توقيت القاهرة المحلي 13:25:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولكنها الولايات المتحدة

  مصر اليوم -

ولكنها الولايات المتحدة

بقلم - سليمان جودة

لو بذلت الولايات المتحدة الأمريكية فى السودان ربع ما تبذله من جهد فى النيجر، فسوف تتوقف حرب الجنرالين فى الخرطوم صباح الغد.

ولكن لأن الحكومة السودانية لا تجاهر بانحياز سياسى إلى روسيا، فالأمر لا يكلف الأمريكيين أكثر من تصريح هنا بضرورة وقف الحرب، ثم لا يكلفها أكثر من تصريح آخر هناك.. ولا شىء أكثر.. وعندما جاهرت الحكومة الجديدة فى النيجر بمزاجها الروسى، وعندما خرج المتظاهرون النيجريون يرفعون أعلامًا روسية، لم يهدأ لواشنطن بال، ولم تتأخر فى حشد العالم ضد الذين جاهروا بهذه المعصية السياسية فى العاصمة النيجرية نيامى!.

ليس هذا وفقط.. ولكن إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن لا تريد أن ترحم، ولا تريد لرحمة الله أن تنزل على الناس فى السودان، لأنها لا تزال تنتصر للمبعوث الدولى فولكر بيرتس، الذى ترفض الخرطوم بقاءه فيها، وتطلب إرسال مبعوث آخر فى مكانه.

والشىء اللافت أن الحكومة السودانية تتهم بيرتس بالانحياز إلى قوات الدعم السريع، التى لا تزيد عن كونها ميليشيا سودانية، والتى تحظى بتأييد من الروس من خلال مجموعة ڤاجنر العسكرية الروسية الخاصة.. وقد كان هذا كله أدعى إلى أن تتخلى الولايات المتحدة عن هذا المبعوث، ولكنها لا تزال تساند وجوده وتؤيده، ولم يجد على الصادق، وزير الخارجية السودانى، مفرًا من أن يعلن أن فولكر بيرتس لم يعد مبعوثًا فى السودان.

وعندما عقدت الأمم المتحدة جلسة عن الشأن السودانى، رفضت البعثة السودانية الحضور فى وجود هذا المبعوث، وبدلًا من أن تحترم المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة رغبة السودانيين، استغربت موقف بعثتهم وتمسكت بحضور فولكر.

ولا شك فى أن ما تطلبه الخرطوم بخصوص هذا المبعوث من حقها تمامًا، لأنه ليس من المتصور أن تفرض منظمة الأمم المتحدة، ومن ورائها الولايات المتحدة التى تسيطر على المنظمة، مبعوثًا على عاصمة لا تريده، ولا تقبله، ولا تأمن لوجوده على أرضها.

ولكنها الولايات المتحدة التى لا تصل إلى الطريق الصحيح فى علاقتها مع الكثير من الدول، إلا بعد أن تجرب كل الطرق الخطأ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولكنها الولايات المتحدة ولكنها الولايات المتحدة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt