توقيت القاهرة المحلي 19:21:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وراءه خلفية مُهمة

  مصر اليوم -

وراءه خلفية مُهمة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قرار إسرائيل سحب الفرقة ٣٦ من قطاع غزة له علاقة فى ظنى بأشياء كثيرة، لكن علاقته الأهم تظل بصالح العارورى، نائب رئيس حركة حماس، الذى اغتالته تل أبيب فى لبنان قبل أيام، ثم باللعبة التى يمارسها الأطفال فى القطاع.

وكانت إسرائيل تحتفظ فى غزة بأربع فرق عسكرية منذ بدء حربها الوحشية على الغزاويين، وقد صارت الفرق الأربع ثلاثا بعد سحب الفرقة ٣٦، ويعرف أهل الشأن أن الفرقة العسكرية تتكون من عدد من الألوية.. والألوية تتشكل من عدد من الأفواج والكتائب.. والكتائب تضم عددا من السرايا.. ولذلك، فإن سحب فرقة بكاملها معناه انسحاب قوة كبيرة من أنحاء القطاع.

فما علاقة هذا بالعارورى وباللعبة إياها؟.. علاقته أن العارورى من بلدة اسمها عارورة فى شمال رام الله، وأن وسائل الإعلام قالت يوم اغتياله إن بلدته استقبلت نبأ الاغتيال بالزغاريد وتوزيع الحلويات، وأن أمه ظهرت يومها متماسكة للغاية وهى تقول: لقد طلب الشهادة ونالها.

أريد أن أقول إن هذه هى نوعية الرجال الذين تجد إسرائيل أنها فى مواجهة معهم فى غزة، وفى فلسطين طبعا بالعموم، وإن الحال إذا كان على هذه الصورة، فلا جدوى من حشد فرق الدنيا كلها لا أربع فرق فقط.. وليست حكاية العارورى سوى مجرد مثال من بين أمثلة.

وأما اللعبة فاسمها «لعبة الشهداء» وفيها يأتى أطفال غزة بخشبة من النوع الذى يحملون الميت عليها، ثم يطلبون من واحد منهم أن يتمدد عليها، ومن بعدها يحملونه ويدورون به فى أماكنهم، وكأنهم فى طريقهم إلى أن يواروا شهيدهم الثرى!.

هذه لعبة منتشرة فى أرجاء قطاع غزة، وقد انتشرت أكثر فى مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر، الذى كان بداية لحرب إبادة فى حق المدنيين الفلسطينيين لا تزال مستمرة، ويمارس الأطفال الغزاويون لعبتهم هذه المفضلة بسعادة بادية على وجوههم!.

وفى بدء الحرب كانت طبيبة فلسطينية شابة قد علقت على حديث التهجير الذى تردده إسرائيل فقالت: إن الجنة أقرب لكل فلسطينى فى غزة من سيناء.. أطلقت الطبيبة الشابة هذه العبارة، ثم صارت من بعدها فى عداد الشهداء!.فإذا ضممنا حكاية العارورى، إلى جوار لعبة الشهداء، إلى جانب قصة الطبيبة الشابة، أدركنا لماذا انسحبت الفرقة ٣٦، وتوقعنا أن تلحق بها الفرق الثلاث المتبقية سريعا، وتبين لنا حجم الحماقة لدى الذين يقودون الدولة العبرية بهذه الطريقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وراءه خلفية مُهمة وراءه خلفية مُهمة



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt