توقيت القاهرة المحلي 02:34:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوزيرتان.. والدولار!

  مصر اليوم -

الوزيرتان والدولار

بقلم - سليمان جودة

فى اللحظة التى قرأت فيها نبأ انخفاض قيمة الجنيه فى مقابل الدولار، تذكرت أن السفيرة النشطة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين فى الخارج، كانت قد دعَت إلى مؤتمر فى العاصمة الإدارية عنوانه: مصر تستطيع بالصناعة!.

وكان المؤتمر سينعقد، الأسبوع المقبل، وكانت وزارة الهجرة تجهز له منذ فترة، وكانت الوزيرة لا تكاد تنتهى من عقد جلسة عنه حتى تسارع إلى عقد جلسة جديدة، ولكنه تأجل فجأة بعد تحديد يوم انعقاده، وفهمت من التأجيل أنه إلى أجل غير مسمى!.

وقد أحزننى تأجيله، لا لشىء، إلا لأن موضوعه إذا كان لا يحتمل التأجيل مرة واحدة قبل خفض قيمة الجنيه، فإنه لا يحتمل التأجيل مرات بعد أن صار قرار الخفض واقعًا حيًا يعيشه الناس!.

وإذا كان شعار المؤتمر المؤجل هو «مصر تستطيع بالصناعة»، فهو شعار لا ينفصل عن دعوة الرئيس المتكررة إلى أن تكون صادراتنا ١٠٠ مليار دولار فى السنة!.. ومن المفهوم أن هذه الدعوة الرئاسية فى حاجة إلى ترجمة عملية تنقلها من شعار رئاسى مرفوع إلى حياة من لحم ودم، ولن يكون هذا ممكنًا بغير الإنتاج، وفى القلب من الإنتاج تأتى الصناعة بالتأكيد!.

لقد قيل، فى تبرير قرار خفض قيمة الجنيه، إن الخفض جاء لتخفيف الضغط على عُملتنا الوطنية.. ولا سبيل إلى مواجهة المزيد من الضغط على الجنيه فى المستقبل سوى بعملية إنتاجية حقيقية، وسوى بأن نضع نقطة يبدأ من عندها تنفيذ الدعوة الرئاسية الخاصة بحجم الصادرات المطلوب، ثم بأن نضع سقفًا زمنيًا تتحقق عنده هذه الدعوة بالورقة والقلم!.

هذا هو الطريق ولا طريق آخر سواه.. وقد كان انعقاد مؤتمر وزارة الهجرة خطوة مهمة فى طريق الصناعة، التى هى بوابة الوصول إلى حلم ١٠٠ مليار دولار صادرات!.. ولذلك.. فانعقاد المؤتمر فى أقرب فرصة ممكنة مسألة ضرورية، والأكثر ضرورة من انعقاده أن نبحث منذ الآن عن طريقة يمكن بها تحويل ما سوف يُقال فيه من كلمات وتوصيات إلى سياسات تخدم الصادرات!.

وما أتمناه أن نجد لدى وزيرة الصناعة، السيدة نيڤين جامع، من الاهتمام بموضوع الصناعة ما نجده لدى الوزيرة نبيلة مكرم.. فالملف ملف الصناعة لا الهجرة.. ومع ذلك، فإن ما تابعته من جانبى منذ أن أطلق الرئيس دعوته يشير إلى أن «الهجرة» تسبق «الصناعة» فيما يخص الدعوة بأميال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزيرتان والدولار الوزيرتان والدولار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt