توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاهما يعيش بيننا

  مصر اليوم -

كلاهما يعيش بيننا

بقلم - سليمان جودة

فى ١٥ من هذا الشهر، سوف تكون مئة سنة قد مرت على رحيل «سيد درويش».. وفى ٢٨ من الشهر المقبل، سوف يكون نصف قرن قد مضى على رحيل «طه حسين».

والمعنى أننا على موعد فى هذه السنة مع قمتين من قمم الفن والثقافة فى البلد، وأننا مدعوون إلى أن نعيد اكتشافهما من جديد، لأننا حتى وإن كنا نعرف مقام سيد درويش، وحتى وإن كنا ندرك مكانة طه حسين، إلا أن أثريهما لم يصلا إلى ما لابد أن يصلا إليه فى حياتنا بعد.. ولو وصل أثريهما إلى حيث يتعين أن يصلا فى حياتنا لكان لنا الآن شأن آخر.

وإذا كان طلعت حرب رمزًا للنهضة فى الاقتصاد فى بدايات القرن العشرين، فإن درويش يبقى رمزًا لها فى الفن، ويظل عميد الأدب العربى رمزًا لها فى الفكر والثقافة.

ولا تعرف ما إذا كان رحيل سيد درويش فى سن مبكرة من سوء حظنا أم لا.. فالرجل رغم ما تركه وراءه من تراث موسيقى خالد، غادر الدنيا بعد أن تجاوز الثلاثين بسنة واحدة.. ومن حُسن حظنا فى المقابل، أن الله قد ألهمه، فقدم ما كان عليه أن يقدمه وهو فى سن صغيرة لا تقاس بشىء فى عُمر الفن الباقى.

ورغم أن طه حسين عاش إلى ما بعد الثمانين بأربع سنوات، إلا أنه قد انطبق عليه فى يوم رحيله ما انطبق على المنفلوطى الذى رحل فى يوم إطلاق النار على سعد زغلول عام ١٩٢٤، فانشغل الناس بسعد باشا ولم يذكروا المنفلوطى إلا قليلًا!. رحل عميد الأدب فى غمرة حرب أكتوبر، ويوم غادر فى ٢٨ من ذلك الشهر كانت الحرب قد وضعت أوزارها بالكاد، وكانت أخبارها تملأ الدنيا وتشغل الناس، وحين انتبهنا بعدها بقليل، اكتشفنا أن طه حسين قد مضى إلى حيث مضى الذين سبقوه.

روت السيدة سوزان طه حسين، رفيقة حياته، منذ أن ذهب للدراسة فى فرنسا إلى أن رحل أنها فقدت حافظة نقودها ذات يوم بعد رحيله، وأن اللص الذى سرقها لما عرف أنها تخص زوجة طه حسين أعادها، ولكنه أرفق معها خطابًا يقول فيه إنه احتجز لنفسه صورة من صور طه حسين كانت فى الحافظة، وإنه سيعلق الصورة على الحائط فى البيت!.

لم يكن طه حسين فى حاجة إلى معرفة بالقراءة والكتابة لدى الشخص ليعرف له قدره وقيمته.. وكذلك كان فنان الشعب سيد درويش.. فكلاهما يلامس الوجدان، بالكلمة مرة وبالنغمة مرةً ثانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما يعيش بيننا كلاهما يعيش بيننا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt