توقيت القاهرة المحلي 03:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن بيومي.. وسلّام

  مصر اليوم -

عن بيومي وسلّام

بقلم - سليمان جودة

 

انقسم الناس على مواقع التواصل بين بيومى فؤاد ومحمد سلام، كما ينقسمون فى العادة بين الأهلى والزمالك!.. وليس هناك أحد من المتابعين، إلا ويعرف أصل المشكلة التى أدت إلى الانقسام وتفاصيلها، وبالتالى فلا مبرر لإعادة الكلام فيها.. ولكن الأمل كان ولايزال فى أن يختلف المهتمون بالمسألة دون أن يتبادلوا الشتائم والإهانات.

ولا يشغلنى الوجه الفنى فى الموضوع لأنه محل خلاف، ولا سبيل الى الاتفاق ولا حتى التوافق حوله، ولكن ما يشغلنى هو الوجه السياسى فيه.

فلقد قضينا سنين قبل زمن ما يسمى بالربيع العربى نسمع أن قضية فلسطين هى قضية العرب الأولى، ولم يكن زعيمان عربيان يلتقيان فى ذلك الزمن، إلا وتكون هذه القضية هى رقم واحد على المائدة أمامهما، ولا كان أى زعيم عربى يذهب الى عاصمة أجنبية أو يستقبل زائرًا منها، إلا وتكون القضية ذاتها رقم واحد بين الطرفين.

فلما أطل علينا «الربيع» جاءت قضايا أخرى فزاحمت هذه القضية الأم، وصرنا من بعد ٢٠١١ نتابع ما يتكلم فيه أى رئيسين عربيين إذا التقيا، فنكتشف أن ملف سوريا مثلًا يسابق ملف فلسطين ويسبقه، وفى مرحلة تالية جاء ملف ليبيا فراح يسابق فيسبق هو الآخر!.

وعلى مدى السنين العشر الماضية أو الأكثر قليلًا، أصبحت مائدة اللقاء بين أى زعيمين عربيين مُتخمة بالقضايا والملفات، من أول سوريا، إلى ليبيا، إلى العراق، إلى اليمن، إلى السودان، ثم إلى لبنان فى مرحلة متأخرة.. إلى.. إلى.. حتى نهاية القائمة التى حفظناها ونحفظها.

وخلال هذه السنوات التى تزيد قليلًا على أصابع اليدين، لم تكن قضية فلسطين تأتى فى المقدمة كما كانت، وإذا حدث وجاءت فبشكل عابر، أو تكون فى ذيل القائمة الطويلة.. وحين انشغل العالم بالحرب الروسية الأوكرانية التى اشتعلت ٢٤ فبراير قبل الماضى، أصاب قضية فلسطين ما أصاب سواها من القضايا الإقليمية من انشغال عنها، واستقر الظن لدى كثيرين بأنها انتقلت من مرتبة القضية الأم التى لم تكن تنافسها فيها قضية أخرى، إلى قضية هامشية لا وقت لدى أحد للتوقف عندها، فضلًا عن السعى الجاد إلى حلها.

ولكن الانقسام الذى وقع بين اثنين من الفنانين جاء ليقول إن العالم من حولنا حر فى أن يرتب قضاياه كما يحب، وأن لآحاد وعموم الناس فى المقابل رأيًا آخر، وأن هذه القضية بالذات حية فى وجدانهم لا تموت، وأنهم لا يساومون عليها ولا يفاصلون فيها، وأن تقادم الزمن بها لم يجعل الناس من أصحاب الضمائر ينسونها، وإذا شئت فراجع الانقسام الحاد الذى وقع ولا تزال له بقاياه، وسوف تكتشف أننا إذا كنا نقول فى بعض المناسبات «رُب ضارة نافعة» ففى حالتنا مع هذا الانقسام نستطيع أن نقول: رُب معركة فنية كاشفة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن بيومي وسلّام عن بيومي وسلّام



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt