توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرشد يغسل يديه

  مصر اليوم -

المرشد يغسل يديه

بقلم - سليمان جودة

لا تملك وأنت تتابع موقف إيران مما يجرى فى المنطقة إلا أن تصاب بالكثير من الدهشة والحيرة، وأن تتساءل عما تريده طهران بالضبط.. لقد ذهب وزير خارجيتها، حسين أمير عبداللهيان، إلى منتدى الدوحة، ليقول إن الشىء الوحيد الذى يجمع بلاده مع إسرائيل هو عدم الإيمان بحل الدولتين فى فلسطين!.

حسنًا.. ما الحل إذنْ؟.. لا حل تقدمه حكومة المرشد على خامنئى فى إيران طبعًا.. لا حل تقدمه أو تطرحه.. وتكون النتيجة أنك تكتشف أن فى المنطقة دولًا تتغذى على بقاء قضية فلسطين مُعلقة فى الهواء هكذا بغير حل، ولأمد زمنى غير معلومة نهايته ولا معروف سقفه، ولا شك فى أن إيران فى مقدمة هذه الدول.

والحقيقة أنه لا جديد فيما قاله وزير الخارجية الإيرانى، ففى ١١ نوفمبر جاء الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى إلى الرياض لحضور القمة العربية الإسلامية المشتركة، ولم يخرج ما قال به أمام القمة عما قاله وزير خارجيته، وكان من بين الدول القليلة جدًا التى اعترضت على القرار الصادر فى نهاية القمة عن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى معًا.

إن إسرائيل ترفض حل الدولتين؛ لأنها ترفض الحل أصلًا، سواء كان حلًا بصيغة الدولتين كما يتوافق عليه المجتمع الدولى، وكما تقول به المبادرة العربية المطروحة منذ قمة بيروت العربية ٢٠٠٢.. أو كان حلًا بصيغة الدولة الواحدة كما كان العقيد القذافى يؤمن به ويدعو إليه. ترفض تل أبيب كل حل وأى حل؛ لأنها دولة تحتل الأرض، ولأن أى حل سوف يبعدها عن الأرض التى احتلتها، أو عن جانب منها على الأقل.

فإذا كان هذا هو أساس الرفض الإسرائيلى، فما هو فى المقابل أساس الرفض الإيرانى؟، اللهم إلا أن الحل بأى صيغة سوف لا يدع هناك قضية، وسوف لا تكون هناك بالتالى ذريعة ولا مساحة لهذه المتاجرة الإيرانية باسم القضية وتحت لافتتها!.

ومن أيام، كان المرشد خامنئى قد قال: إن العرب، لا إيران، هُم الذين دعوا إلى إلقاء إسرائيل فى البحر!.. وكانت هذه من الغرائب والعجائب التى تمارسها وتقولها السياسة الإيرانية على حد سواء.. وقد بدت عبارة المرشد مُحيرة هى الأخرى، وبدا وكأنه يغسل يديه من شىء ما، ولم يختلف حاله عن حال الرئيس إبراهيم رئيسى فى القمة العربية الإسلامية المشتركة، ولا عن حال عبداللهيان فى منتدى الدوحة.

يحدث هذا كله بينما تطرح إيران نفسها باعتبارها صديقة مخلصة للقضية ولأصحابها، ولا يمر وقت طويل حتى يكون المرشد قد استقبل هذا أو ذاك من القيادات الفلسطينية فى طهران، ولا بد أن كل فلسطينى يكتوى بما ترتكبه إسرائيل فى قطاع غزة وفى الضفة إنما يتابع أنباء هذه الاستقبالات من وقت إلى وقت ولسان حاله يقول: «اللهم اكفنا شر أصدقاء القضية، أما أعداؤها فنحن كفيلون بهم!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد يغسل يديه المرشد يغسل يديه



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt