توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هو يغازلها.. وهى تغازله

  مصر اليوم -

هو يغازلها وهى تغازله

بقلم : سليمان جودة

الرئيس ترامب رجل ظريف، ودمه خفيف، ومن علامات ذلك حديثه عن أن السيدة ماريا كورينا ماتشادو، التى فازت بجائزة نوبل للسلام، ربما تعطيه إياها!.

وبعيداً عن ظُرفه وخفة دمه، نستطيع أن نرى أن لجنة نوبل للسلام فى النرويج قد راحت تغازله، وهى تمنح الجائزة لهذه السيدة فى فنزويلا. وكان هو قد عاش يغازل اللجنة فى المقابل منذ أن دخل مكتبه فى البيت الأبيض أول السنة.

كان لا يتوقف عن مغازلتها على مدى السنة، وكان لا يتواجد فى مناسبة إلا ويوظفها فى هذه المغازلة، وكنا نتابع ذلك ونراه، وكان يبدو وكأنه يتوحم على نوبل للسلام، وقد بقى هكذا إلى اللحظة الأخيرة، لولا أن العزم قد صح منه ولكن الدهر أبى!

أما المغازلة من جانب اللجنة له فهى ظاهرة أمامنا، لا لشىء، إلا لأن ماتشادو الفائزة تعيش على المعارضة العنيفة للنظام الحاكم فى فنزويلا، وهو نظام تحتفظ إدارة ترامب له بكراهية تشبه كراهية الموت، ولا يطيق الرئيس الأمريكى رؤية الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو فى القصر. إن إدارة ترامب تتمنى لو أغمضت عينيها ثم فتحتهما فلم تجد مادورو فى بلاده. وقد وصلت الكراهية الأمريكية للرجل ونظامه إلى حد قيل معه مؤخرًا إنها تفكر جديًا فى إسقاطه بالقوة!.

الفائزة ماتشادو لا تعارض نظام نيكولاس مادورو معارضة عادية، ولكنها تصل بمعارضتها له إلى درجة العداوة الحادة، وإذا كان المثل يقول إن عدو عدوى صديقى، فهذه السيدة صديقة للرئيس ترامب، ولم تذهب نوبل للسلام بعيدًا عنه بالتالى.

هذه واحدة.. أما الثانية فهى أن السيدة الفائزة مؤيدة لإسرائيل على طول الخط وعرضه، وتنتصر لها فى كل موقف، وكل محفل، وكل مناسبة، ولم نسمع أو نقرأ لها كلمة واحدة تنتصر للفلسطينيين على مدى سنتين دامت خلالهما الحرب الوحشية على غزة!.

وعندما تذهب نوبل للسلام إلى سيدة هذه مواصفاتها، فكأن الجائزة ذهبت إلى حكومة التطرف فى تل أبيب نفسها بكل أسف، وكأنها ذهبت بعد ذلك إلى جيب ترامب أو إلى مكتبه.. لا فرق.. فالسيدة ماتشادو تعادى مَنْ يعاديه ترامب، وتصادق مَنْ يصادقه، وهذا لا بد أنه غاية المُنى مادامت الجائزة قد أخطأته شخصياً!.

ومن هنا إلى أكتوبر المقبل حين يأتى موعد منح نوبل من جديد، فإن الرئيس ترامب سوف يظل يبدو وكأنه تلميذ خائب يُعيد السنة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هو يغازلها وهى تغازله هو يغازلها وهى تغازله



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt