توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الآن الآن.. وليس غدًا

  مصر اليوم -

الآن الآن وليس غدًا

بقلم - سليمان جودة

الآن الآن وليس غدًا.. كان هذا هو لسان حال محتجين إسرائيليين حاصروا مقر إقامة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فى القدس، وكانوا قد حاولوا اقتحامه أكثر من مرة، وفى كل مرة كانت الشرطة تتدخل لمنعهم كانوا يهتفون بأعلى صوت: السجن الآن.. ومعنى هذا الهتاف أنهم لا يناقشون فى السجن من عدمه، ولكنهم يتحدثون فى توقيته، ويقولون إنه يجب أن يكون الآن لا غدًا!.

وكما أن للهتاف بهذه الصيغة معنى، فإن له أيضًا خلفية، وخلفيته أن نتنياهو إذا كان يخوض الحرب الراهنة على قطاع غزة لتحرير الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، وإذا كان يتلكأ فى بدء هدنة الأيام الأربعة، فهذا كله فى الحقيقة ستار كبير لرغبته المحمومة فى تأجيل ذهابه إلى السجن!.. وربما لهذا السبب نسمعه يتحدث كثيرًا عن إطالة أمد الحرب بكل ما يستطيعه.

ولأن الإسرائيليين الذين تطولهم نار الحرب يدركون هذا الهدف غير المعلن من جانبه، فإنهم قالوا كل شىء فى صيغة الهتاف.

وكانت القناة ١٣ التليفزيونية الإسرائيلية قد أجرت استطلاعًا للرأى بين الإسرائيليين، فتبين أن ٧٦٪ منهم يؤيدون استقالة نتنياهو، وأن ٦٤٪ يريدون الذهاب إلى الانتخابات بعد الحرب مباشرةً، وأن ٤٤٪ يضعون مسؤولية الفشل فى صد هجوم السابع من أكتوبر الحمساوى على كاهل رئيس الحكومة، بينما وضع ٣٣٪ المسؤولية فى رقاب رئيس أركان الجيش وكبار قياداته.. أما وزير الدفاع فلا يتحمل من المسؤولية إلا نسبة ٥٪ حسبما جاء فى الاستطلاع.. وفى مرحلة تالية هبطت شعبية نتنياهو فى استطلاع آخر للرأى إلى ٢٩٪.

والشىء المؤكد أن إجراء انتخابات فى أى وقت معناه سقوط نتنياهو وخروجه من الحكومة، ومنها سوف يذهب إلى حيث كان يهتف ويطلب الذين حاصروا مقر إقامته.

كان قد جاء رئيسًا للحكومة لأول مرة فى ١٩٩٦، ومن بعدها جاء على رأس ثلاث حكومات، ولكنه منذ أن أصبح رئيسًا لحكومته الخامسة الحالية فى ديسمبر من السنة الماضية، وهو لا يهرب من السجن إلا إليه، وقد عاش يتفاداه طول هذه السنة، وكان يقاتل للبقاء على رأس الحكومة لتأجيل الذهاب إلى هذا المصير لا أكثر، وكان الاتهام بالفساد يلاحقه، وكان متهمًا ولا يزال فى ثلاث قضايا، ولكن هجوم السابع من أكتوبر أزاح القضايا الثلاث لأن قضية الإخفاق فى صد هجوم ٧ أكتوبر أكبر من كل القضايا وأخطر من كل الفساد.

وهكذا.. فإن هروب نتنياهو إلى الأمام لن يفيده فى شىء، وكلما أمعن فى الهروب صادف القضية الكبرى أمامه تملأ الأفق، وقد عاش ما يقرب من السنة وهو يحاول الهرب من قضايا الفساد، فإذا بقضية الإخفاق تحاصره من كل اتجاه فى زاوية ضيقة، وإذا به يجد نفسه مدعوًّا إلى أن يذوق بعض ما أذاقه لأبرياء غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآن الآن وليس غدًا الآن الآن وليس غدًا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt