توقيت القاهرة المحلي 11:48:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القارئ الحائر!

  مصر اليوم -

القارئ الحائر

بقلم : سليمان جودة

سوف نطالع هذه الأيام كلاماً كثيراً عن المسلسل الفلانى الذى نجح، وعن المسلسل العلانى الذى لم ينجح، وعن البرنامج الذى حظى بنسبة عالية من المشاهدة، وعن العمل الفنى الذى لم يكن من حظه أن يلتف حوله جمهور المشاهدين.. وعن.. وعن.. إلى آخر ما يطالعه القارئ الكريم فى نهاية رمضان من كل عام!

وسوف لا يخلو الأمر من قارئ حائر بين القراء، سيظل يسأل نفسه هذا السؤال: على أى أساس بالضبط اكتشف الذين يكتبون أن هذا المسلسل قد حصد النجاح الباهر، وأن مسلسلاً آخر فى المقابل لم يحصل على ذات الدرجة من النجاح؟!.. وسوف لا يجد مثل هذا القارئ الحائر شيئاً يَشفِى غليله، وستظل حيرته تصاحبه، وسوف لا يحصل على أى إجابة دقيقة!

ولو أنه دقق النظر أكثر، فسوف يكتشف أن ما يقال عن نجاح عمل فنى هنا، أو عن عدم نجاح عمل آخر هناك، هو بالكاد رأى الكاتب وحده، وهذا بالطبع يظل رأياً يخص كاتبه، ويظل يتعلق بتقديره الشخصى، ويظل غير قابل للأخذ به على أنه حكم نهائى صالح للتداول على المستوى العام!

إن العمل الفنى الذى يعجبنى، ليس من الضرورى أن يعجب الآخرين.. والعمل الفنى الذى يعجبك ليس من الضرورى أيضاً أن يعجبنى.. ولذلك، فما يكتبه نقاد الفن بالذات يبقى رأياً شخصياً فى حدوده، ولا يمكن القول بأنه يعبر عن قطاع عريض بين قطاعات الرأى العام، إلا إذا كانت هناك استطلاعات رأى بين المشاهدين، تدعم وجهة النظر المكتوبة وتسندها!

والطبيعى أن ما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعى لا يصلح لأن يكون استطلاعاً للرأى، لأن استطلاعات الرأى الحقيقية لها أسس أخرى تقوم عليها، ومراكز متخصصة تنهض بها، ورجال متخصصون يؤدون مهامها، ومناهج فى البحث لابد أن يلتزم بها كل استطلاع رأى!

وعندها فقط.. يمكن القول بأن الذى يكتب إنما يفعل ذلك على أساس صلب، وأنه يضع تقييماً للأعمال الفنية على أرضية قوية، فلا يقول كلاماً مرسلاً، ولا يعبر عن رأى انطباعى يخصه وحده، أو يمتد ليشمل دائرة أصدقائه، ومعارفه، وأقاربه بالكثير!

ولا نزال نفتقد مراكز استطلاع الرأى التى يمكن الاعتماد عليها فى هذا الموضوع وفى غير هذا الموضوع، وحتى نعثر عليها سوف يظل القارئ يتطلع إلى تقييم أعمال الفن فى رمضان وفى غير رمضان، بينما الحيرة تأكله!.. وهذه دعوة إلى التفكير الجاد فى تأسيس مراكز استطلاع رأى حقيقية، تأخذ عنها الدولة وهى مطمئنة، ويأخذ عنها المواطن وهو كذلك مطمئن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القارئ الحائر القارئ الحائر



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt