توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هدية من الملكة!

  مصر اليوم -

هدية من الملكة

بقلم - سليمان جودة

الذين يذهبون إلى برج القاهرة يلاحظون بالتأكيد أن الطريق المؤدى إليه من كورنيش النيل تتوسطه شجرة ضخمة، وأن الطريق يدور حولها ويتجنبها، وأن المهندس الذي صمم الطريق زمان كان حريصا على أن يتفادى الشجرة فلم يقطعها ولا فكر في إزالتها!.

وليس من المعقول أن يكون هذا هو التوجه لدى الحكومة في عهود مضت، ثم يكون التوجه في ٢٠٢٢ هو التخلص من كل شجرة تعترض أي طريق أو أي بناء!.

والذين يمشون على الكورنيش من مسرح البالون في اتجاه كوبرى الجلاء، سوف تستوقفهم أشجار كافور ضخمة زرعها الخديو إسماعيل على شاطئ النهر الخالد في القرن قبل الماضى، ولايزال بعضها في مكانه إلى اليوم.. أما البعض الآخر فقد جرت إزالته في الفترة الماضية، دون إدراك لقيمة هذه الشجرة، ولا لأهمية وجودها بيئيا، ولا لضرورة أن تظل في هذا المكان على النيل وفى حياة الناس!.

وفى القناطر الخيرية، التي أنشأها محمد على باشا، تنتشر أشجار من نوع شجرة طريق البرج.. وهو نوع كان الباشا قد استقدمه من الخارج، وأراد به أن يعمر ويعيش مئات السنين، وأن يكون رئةً يتنفس منها الناس، فضلًا عما تمنحه من راحة بصرية للعين!.

وقبل أيام كانت الملكة إليزابيث الثانية تحتفل بسبعين سنة لها على عرش التاج البريطانى، وكانت تفكر في هدية تقدمها للشعب.. وقد هداها تفكيرها وهى في السادسة والتسعين من عمرها إلى إهداء مليون شجرة معمرة لرعاياها، وهى هدية فريدة بالفعل لأن كل بريطانى ينعم بشجرة من هذه الأشجار فيما بعد، سيكون ممتنا للملكة وسيظل يذكرها بالخير!.

ولو أنت رأيت حديقة هايد بارك في لندن، فسوف تكتشف أن هدية الملكة مجرد خطوة سبقتها خطوات في ذات الطريق، وأن البلد الذي يضم حديقة بهذا الاتساع وهذا المستوى، لا بد أن يرى هدية الملكة مبادرة طبيعية في سياق يجمعها مع مبادرات مشابهة من قبل!.

الشجرة في بلدنا بلا صديق.. وحتى وزارة البيئة التي من المفترض أنها صديقة للأشجار تبدو كأنها قد تخلت عن هذه الصداقة تماما!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدية من الملكة هدية من الملكة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt