توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماس وزيرين!

  مصر اليوم -

حماس وزيرين

بقلم - سليمان جودة

يعجبنى حماس السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين فى الخارج، للمبادرات التى تعمل عليها، وآخرها المبادرة الرئاسية التى ترفع هذا الشعار: اتكلم عربى!.

ويعجبنى أكثر أنها لا تتوقف عن توسيع نطاق هذه المبادرة يومًا بعد يوم، وأنها نجحت مؤخرًا فى ضم الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، إلى نطاق حماسها الذى يخدم المبادرة ويسعى إلى تحقيق أهدافها والوصول بها إلى الناس!.

وكان من علامات انضمام الدكتور شوقى إلى الحماس للمبادرة أنه رحب بالذهاب مع الوزيرة مكرم إلى مدرسة سانت فاتيما، وأنهما التقيا هناك بطلابها وطالباتها، وأن الوزير جلس يشارك الطلاب إعداد الخوص، الذى يظل أحد ملامح احتفال الإخوة الأقباط بأحد السعف، وأن الوزيرة فى المقابل كانت تتحدث مع الطلاب عن فانوس رمضان، الذى يبقى واحدًا من المعالم الأساسية فى شهر الصيام!.

والمعنى أن المبادرة انتقلت من الكلام عن لغتنا العربية، وعن ضرورة أن نتكلمها فى كل مناسبة وأن نحافظ عليها إلى الحديث عن كل ما يتصل بالشخصية المصرية ونسيجها الواحد الذى يمنحها طابعها الخاص.. ففى البداية كانت المبادرة تحرص على لفت انتباه الجميع، وبالذات الشباب والشابات، إلى أن اللغة فى أى بلد هى أساس من أسس تكوين الشخصية فى هذا البلد، وأن لغتنا العربية ليست لغة القرآن الكريم وفقط، ولكنها اللغة التى يتحدثها المصرى أيًّا كانت ديانته التى يعتقدها!.

وهى بهذا المعنى وعاء جامع للمصريين دون استثناء، وهى بهذا المعنى أيضًا أجدى بأن تكون محل عناية فى البيت، والمدرسة، ودار العبادة، وكل مكان يكون علينا فيه أن نتواصل معًا، لأن هجران اللغة الأم فى الحديث بيننا هو اعتداء على الوجه الأهم من وجوه شخصيتنا الوطنية، وهو ابتعاد عن الوسيلة الأهم فى نقل رؤانا وأفكارنا ووجهات نظرنا!.

أما انتقال المبادرة من دائرة اللغة إلى دائرة أوسع تمتد لتشمل الأعياد المصرية وطقوسها، فهو انتقال بها من مرحلة أولية إلى مرحلة أعم يتعرف خلالها كل مصرى على طبيعة فكرة النسيج الواحد.. فمن طبيعة هذه الفكرة أنها ترسخ للكثير من المعانى، التى ليس أولها القبول بالتنوع فى المجتمع، ولا آخرها الانتباه إلى أن هذا التنوع فى أى مجتمع هو باب من أبواب القوة، لا مظهر من مظاهر الضعف!.

وإذا كانت «مكرم» قد نجحت فى نقل حماسها إلى «شوقى»، فالأمل أن ينتقل الحماس منهما إلى كل واحد فينا، وأن يكون هذا الحماس هو السلاح الذى يقطع الطريق على كل محاولات التفرقة بين المصريين على أى أساس، فاللغة جزء حى من مصريتنا، ومصرية كل مواطن تعلو على كل ما عداها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس وزيرين حماس وزيرين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt