توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المغرب المحسود

  مصر اليوم -

المغرب المحسود

بقلم - سليمان جودة

لا يعرف جمال المغرب إلا الذى رآه، والذين سمعوا عن جماله سوف يكتشفون إذا ذهبوا إلى هناك أن «مَنْ رأى ليس كمن سمع»، وأن عبارة الإمام على بن أبى طالب، كرم الله وجهه، عن أن «مَنْ ذاق عرف» تنطبق أكثر ما تنطبق على المغرب.

وأهل المغرب محبون للحياة، لكنهم لا يحبون أى حياة، وإنما الحياة الجيدة فى الأساس، وسوف تجد ذلك أمامك فى الشوارع النظيفة، وفى الإقبال على الدنيا والناس، وفى المقاهى التى تنافس مقاهى باريس فى حيويتها وطقوسها، وفى أصناف الطعام التى تميزهم ولا تستطيع أن تتذوقها إلا عندهم، وفى اللهجة المحلية المحببة إلى النفس تماما كلهجة أهل الشام، وفى الوسطية الدينية التى تعتمد المذهب المالكى فى كل الأمور.

وعندما زار طه حسين المغرب أعجبته لهجة المغربيين، واستوقفته بعض الكلمات التى لا يستخدمها إلا أبناء المغرب، ومنها كلمة «ديالكو» التى لما سمعها عميد الأدب العربى للمرة الأولى استغربها ولم يفهمها، فلما أدرك معناها استلطفها جدا وراح يستعملها فى أحاديثه مع مثقفى المغرب، وتكلم عنها وعن زيارته المغربية فى لقاء تليفزيونى شهير مع ليلى رستم.

والطبيعة التى غضبت على المغرب فضربت مراكش كانت سخية من قبل فيما أعطت البلاد من شواطئ طويلة، وطقس بديع أغلب السنة، ومناظر طبيعية فى ايفران تنافس مثيلتها فى سويسرا، وجغرافيا ممتدة على طول البحر والمحيط من الشمال إلى الجنوب.

والذين رأوا الشواطئ، وعاشوا الطقس، وتأملوا المناظر، وجلسوا على المقاهى، وتجولوا بين المدن المغربية الكثيرة، وتذوقوا طعامها.. هؤلاء كلهم يتعاطفون مع ضحايا الزلزال العنيف، ويشاركون الأهل هناك مشاعر الحزن والفقد، ويتمنى كل واحد فيهم لو استطاع أن يمد يده ليخفف من وطأة الكارثة على الذين واجهوها بصدورهم العارية.

وكما تعاطف العالم فى فبراير ٢٠٢٢ مع الطفل المغربى ريان، الذى سقط فى بئر فأبكى الناس فى كل مكان، فإن العالم نفسه يعود ليتعاطف مع أكثر من ريان وجد نفسه تحت أنقاض الزلزال.

وفى نوفمبر من السنة الماضية كان المغرب يدق باب كأس العالم بقوة، وكان على وشك أن يدخله عن جدارة، وكان قد فرح وأشاع البهجة بين العرب جميعا، ولابد أن «عين حسودة» قد أصابته فضربه الزلزال الذى اختار مراكش الغنية بكل ما هو عتيق دون بقية المدن، ولكن إرادة الحياة لدى كل مغربى سوف تعلو على يد الزلزال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب المحسود المغرب المحسود



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt