توقيت القاهرة المحلي 01:25:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قالت مصر للقمة

  مصر اليوم -

قالت مصر للقمة

بقلم - سليمان جودة

أعتقد أن مصر كانت واضحة بما يكفى وهى تخاطب القمة العربية الإسلامية المشتركة التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض.
كانت واضحة لأن الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسى لم تشأ أن تختزل قضية فلسطين في قطاع غزة فقط، وإنما وضعت العالم أمام مسؤوليته عن معاناة شعب فلسطينى بكامله.

صحيح أن الكلمة دعَت إلى وقف فورى لإطلاق النار في غزة دون قيد أو شرط، وأنها طالبت المجتمع الدولى بأن يتخذ موقفًا جادًّا إزاء ما يجرى في القطاع، وأنها رأت أنه لا بديل عن تحقيق دولى في انتهاكات القانون الدولى تجاه الغزاويين.. صحيح هذا كله.. ولكن الأصح منه أنها توقفت أمام معاناة شعب بأكمله من القتل، ومن الحصار، ومن الممارسات اللا إنسانية.

فالمعاناة شاملة للشعب الفلسطينى، وليست سياسة العقاب الجماعى التي تمارسها حكومة بنيامين نتنياهو مع المدنيين في قطاع غزة سوى عنوان لما يجده الفلسطينيون جميعًا في حياتهم، ولا فرق بعد ذلك بين أن يكون الفلسطينى من بين أبناء القطاع، أو يكون من أبناء الضفة الغربية على حدود الأردن.

وربما نسى العالم، أو تناسى، أن إسرائيل عندما تحدثت عن تهجير للفلسطينيين، لم تفعل ذلك مع أبناء غزة وحدهم، ولكنها قالت إن التهجير يشمل أبناء الضفة أيضًا، وإن تهجيرهم يمكن أن يكون إلى الأردن.. وهو ما ردت عليه عمان على الفور، وقالت بأوضح لغة إن أمرًا كهذا ستعتبره الحكومة الأردنية بمثابة إعلان حرب.

وقد أفاقت تل أبيب لاحقًا، واكتشفت أن التهجير الذي تتكلم عنه نوع من الخيال، وأنه غير ممكن بالمرة وبكل الحسابات، سواء كان في غزة أو في الضفة، ولأنها اكتشفت ذلك، فإنها بدأت تتحدث مع كفيلها في واشنطن عما يمكن أن يكون عليه شكل الحكم في القطاع في مرحلة ما بعد توقف الحرب.. وبدأ الكفيل الأمريكى يتحدث عن أن مسألة التهجير غير مقبولة لأنها غير ممكنة.. وكان هذا المعنى في صُلب كلمة مصر أمام القمة المشتركة.

الحديث من الآن فلاحقًا لا بد أن يجعل القضية هي الأساس لأن غزة بكل ما واجهته وتواجهه هي تعبير عن انشغال العالم عن القضية ذاتها، وعن حلها الذي لا بديل عنه، ولم يكن هجوم السابع من أكتوبر الماضى سوى إنذار هز الدنيا لتنتبه.. وعندما أطلقت كتائب القسام عليه اسم «طوفان الأقصى» كانت تقصد أن الأمر ليس أمر غزة وحدها، ولكنه أمر قضية بكل أركانها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قالت مصر للقمة قالت مصر للقمة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt