توقيت القاهرة المحلي 19:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السؤال للدكتورة هالة!

  مصر اليوم -

السؤال للدكتورة هالة

بقلم - سليمان جودة

هذا الأسبوع كنا على موعد مع مفارقة لافتة، ففى اليوم نفسه الذى أذاع جهاز الإحصاء أحدث تقاريره عن مشكلة السكان فى البلد، كان الدكتور حازم الببلاوى، رئيس الوزراء الأسبق، والمدير التنفيذى لصندوق النقد، يتحدث حول الموضوع ذاته مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء!

تقرير الإحصاء يقول إن مواليد العام الماضى كانوا، فى مجملهم، أقل من مواليد العام قبل الماضى، وهذا خبر سار على كل حال، حتى وإنْ كان معدل الانخفاض لا يكاد يُذكر.. فمواليد السنة قبل الماضية كانوا مليونين، و٦٠٠ ألف، و١٧٣ مولوداً!.. وفى السنة الماضية انخفضوا إلى مليونين، و٥٥٧ ألفاً، و٤٤٠ مولوداً!

والمعنى أن الانخفاض فى حدود ٤٠ ألف مولود تقريباً، وهو معدل لا يمثل شيئاً فى المجمل، ولكنه انخفاض.. وأهميته ليست فى حجمه، ولكن فى أنه اتجاه بين المصريين يمكن جداً تشجيعه، ثم البناء عليه، ليكون المؤشر فى التقرير المقبل للجهاز أكثر قدرة على مخاطبة المستقبل!

وهو لن يكون كذلك، إلا إذا كانت هناك دراسة لتقرير الإحصاء، تكشف حقيقة الأسباب التى دعت عدداً من المواطنين إلى أن يقللوا من الإنجاب.. فالسؤال هو: ماذا بالضبط وراء هذه النسبة من التراجع الضئيل فى المواليد؟!.. هل وراءها أسباب مادية، أم أسباب تعليمية، أم أسباب دعائية، أم ماذا على وجه التحديد.. وبمعنى أوضح: هل انخفض معدل المواليد لأن عدداً من الأزواج اقتنعوا بأنهم غير قادرين على الإنفاق على عدد أكبر من الأولاد؟!.. أم لأن عدداً من الأزواج تعلموا بصورة أفضل، فنظموا إنجابهم لأنهم أصبحوا على درجة أعلى من الوعى؟!.. أم لأن عدداً من الأزواج اقتنعوا بما يقال فى وسائل الإعلام حول الموضوع فسمعوا، وأطاعوا، وقرروا الاكتفاء بطفلين مثلاً؟!

هذه الأسباب وغيرها، ليست واضحة فى التقرير، ويجوز أن يكون الرد على عدم وضوحها هو أن هذا ليس من بين عمل جهاز الإحصاء، وأن أجهزة أخرى فى الدولة هى التى عليها أن تهتم بهذه الزاوية من الموضوع، وأن توضحها للرأى العام، وأن تضعها أمام صاحب القرار!

يجوز.. ولكن الذى لا يجوز أن يظل معدل المواليد على هذه النسبة الهائلة، وأن تكتفى الدولة بأن تحذر وتحذر.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السؤال للدكتورة هالة السؤال للدكتورة هالة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt