توقيت القاهرة المحلي 17:57:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحافظ ضد الوزير!

  مصر اليوم -

المحافظ ضد الوزير

بقلم - سليمان جودة

فى المعركة الحالية بين البنك المركزى ووزارة المالية، حول سرية الحسابات المصرفية لعملاء البنوك، تمنيتُ لو أن المعركة كانت حول شىء آخر أعم وأهم بكثير!.

فالمالية تريد، من خلال مصلحة الضرائب التابعة لها، تعديل قانون الضريبة بما يسمح لها بالاطلاع على حسابات الأشخاص والجهات.. أما الهدف المعلن من جانبها فهو تمكينها من تحصيل حق الدولة من أشخاص يتهربون ضرائبياً.. وكذلك من جهات تمارس نفس السلوك!.

والسيد طارق عامر، محافظ المركزى، يرفض من جانبه منح هذا الحق للمالية، تحت أى ظرف، وتحت أى مسمى.. وهذا حقه بكل تأكيد.. ليس عن رغبة من ناحيتى فى الوقوف معه ضد الدكتور محمد معيط.. فتقديرى لهما محفوظ.. ولكن لأن كلام عامر أقرب إلى المنطق، وإلى العقل السليم، ثم إلى مبادئ عمل البنوك المركزية الصحيحة.. إن المحافظ عامر يقول فى مقام الدفاع عن حقه فى الحفاظ على سرية حسابات العملاء، إنه من موقعه كمحافظ يبقى أميناً على مدخرات الوطن، المتمثلة فى مدخرات الأشخاص والجهات!.

وهذا كلام فى محله تماماً.. وإلا.. فإن المدخرات، خصوصاً التى يملكها أفراد، سوف تنسحب من البنوك، لتعود تحت البلاطة!.. ولا أظن أن الدكتور معيط، كوزير للمالية، الذى يستطيع التعامل مع التهرب الضريبى بوسائل أخرى، سوف يحتمل وضعاً من هذا النوع!.. ولذلك فهى قضية محسومة مُقدماً لصالح المحافظ!.. ولابد أن تكون وجهة نظره محل احترام كامل!.

القضية الأعم والأهم هى مدى رضا المركزى عن السياسة المالية التى تتبعها الحكومة، بشكل عام، وتتبعها وزارة المالية بشكل خاص.. ففى العالم كله سياستان يقوم عليهما اقتصاد أى بلد ويصعد: السياسة المالية التى تظل الحكومة من خلال وزارة ماليتها مسؤولة عنها، وعن انضباطها بالأساس.. ثم السياسة النقدية التى يظل البنك المركزى مسؤولاً عنها من الألف إلى الياء!.

والسياسة الأولى تعنى، باختصار، أن تنضبط الحكومة فى إنفاقها العام، وأن تكون قضية الإنتاج شاغلة لها فى اليقظة وفى المنام، فإذا لم يحدث هذا فإنها تدق باب المركزى وتطلب طبع المزيد من الفلوس، لتغطى بها على عدم انضباط إنفاقها العام، وعدم وضع قضية الإنتاج على رأس أولوياتها.. وفى الغالب يرفض المحافظ طبع المزيد من أوراق البنكنوت، وينصح الحكومة فى رفق بأن تفعل كذا وكذا، وبألا تدق بابه من جديد، إلا إذا فعلت كيت وكيت، لأنه بنك مركزى له سياسته الثابتة، وليس مجرد مطبعة!.

طمنّا يا سيادة المحافظ.. فهذه مسؤوليتك!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحافظ ضد الوزير المحافظ ضد الوزير



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt