توقيت القاهرة المحلي 12:42:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحافظ ضد الوزير!

  مصر اليوم -

المحافظ ضد الوزير

بقلم - سليمان جودة

فى المعركة الحالية بين البنك المركزى ووزارة المالية، حول سرية الحسابات المصرفية لعملاء البنوك، تمنيتُ لو أن المعركة كانت حول شىء آخر أعم وأهم بكثير!.

فالمالية تريد، من خلال مصلحة الضرائب التابعة لها، تعديل قانون الضريبة بما يسمح لها بالاطلاع على حسابات الأشخاص والجهات.. أما الهدف المعلن من جانبها فهو تمكينها من تحصيل حق الدولة من أشخاص يتهربون ضرائبياً.. وكذلك من جهات تمارس نفس السلوك!.

والسيد طارق عامر، محافظ المركزى، يرفض من جانبه منح هذا الحق للمالية، تحت أى ظرف، وتحت أى مسمى.. وهذا حقه بكل تأكيد.. ليس عن رغبة من ناحيتى فى الوقوف معه ضد الدكتور محمد معيط.. فتقديرى لهما محفوظ.. ولكن لأن كلام عامر أقرب إلى المنطق، وإلى العقل السليم، ثم إلى مبادئ عمل البنوك المركزية الصحيحة.. إن المحافظ عامر يقول فى مقام الدفاع عن حقه فى الحفاظ على سرية حسابات العملاء، إنه من موقعه كمحافظ يبقى أميناً على مدخرات الوطن، المتمثلة فى مدخرات الأشخاص والجهات!.

وهذا كلام فى محله تماماً.. وإلا.. فإن المدخرات، خصوصاً التى يملكها أفراد، سوف تنسحب من البنوك، لتعود تحت البلاطة!.. ولا أظن أن الدكتور معيط، كوزير للمالية، الذى يستطيع التعامل مع التهرب الضريبى بوسائل أخرى، سوف يحتمل وضعاً من هذا النوع!.. ولذلك فهى قضية محسومة مُقدماً لصالح المحافظ!.. ولابد أن تكون وجهة نظره محل احترام كامل!.

القضية الأعم والأهم هى مدى رضا المركزى عن السياسة المالية التى تتبعها الحكومة، بشكل عام، وتتبعها وزارة المالية بشكل خاص.. ففى العالم كله سياستان يقوم عليهما اقتصاد أى بلد ويصعد: السياسة المالية التى تظل الحكومة من خلال وزارة ماليتها مسؤولة عنها، وعن انضباطها بالأساس.. ثم السياسة النقدية التى يظل البنك المركزى مسؤولاً عنها من الألف إلى الياء!.

والسياسة الأولى تعنى، باختصار، أن تنضبط الحكومة فى إنفاقها العام، وأن تكون قضية الإنتاج شاغلة لها فى اليقظة وفى المنام، فإذا لم يحدث هذا فإنها تدق باب المركزى وتطلب طبع المزيد من الفلوس، لتغطى بها على عدم انضباط إنفاقها العام، وعدم وضع قضية الإنتاج على رأس أولوياتها.. وفى الغالب يرفض المحافظ طبع المزيد من أوراق البنكنوت، وينصح الحكومة فى رفق بأن تفعل كذا وكذا، وبألا تدق بابه من جديد، إلا إذا فعلت كيت وكيت، لأنه بنك مركزى له سياسته الثابتة، وليس مجرد مطبعة!.

طمنّا يا سيادة المحافظ.. فهذه مسؤوليتك!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحافظ ضد الوزير المحافظ ضد الوزير



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt