توقيت القاهرة المحلي 23:55:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عطلة الأب فى المغرب!

  مصر اليوم -

عطلة الأب فى المغرب

بقلم - سليمان جودة

يلفت الانتباه أن الحكومة المغربية وافقت مؤخرا على مشروع قانون يحصل الأب بمقتضاه على إجازة ١٥ يوما إذا رزقه الله بطفل!.. وفى مرحلة لاحقة سوف ينتقل مشروع القانون إلى البرلمان ليتحول إلى قانون مكتمل الأركان يشق طريقه فى حياة الناس!.

وقد تعددت المسميات التى يحملها مشروع القانون المغربى الفريد من نوعه.. فهناك من يسميه: عطلة الأب.. وهناك من يقول عنه إنه: عطلة الأبوة.. وقد يأتى فى المستقبل من يسميه: عطلة الأسرة.. وربما يكون السبب أن الإجازة حسب هذا القانون بعد إقراره برلمانيا هى للأب الذى هو رب الأسرة!.

ومن الواضح أن النقابات المهنية المعنية فى العاصمة المغربية الرباط، قد جاهدت فى سبيل صياغة مشروع قانون بهذا المسمى وبهذا المحتوى!.. ومن المعروف أن القانون المغربى يمنح الأم إجازة ١٤ أسبوعا إذا رزقها الله بطفل، وهذه مسألة تكاد تكون مشتركة بين مختلف حكومات العالم، لكن يبقى الجديد حقا هو هذه «الإجازة الأبوية» إذا جاز التعبير!.

وليس هذا هو الجديد الوحيد فى مشروع القانون الفريد، وإنما هناك شىء آخر جديد فيه، وهذا الشىء الجديد هو الإشارة من جانب الحكومة، عند الموافقة على مشروع القانون، إلى أن موافقتها عليه تنطلق من إيمانها بمبدأ اسمه: المسؤولية المشتركة للأسرة!.

وهذه عبارة تشير إلى فلسفة اجتماعية تقف وراء مشروع القانون، وهى فلسفة تلامس قضية مهمة للغاية، لأن إشارة حكومية مغربية من هذا النوع تأتى فى وقت نجد فيه أصواتا تقلل من قيمة الأسرة، ومن دورها، ومن مهمتها، كوحدة اجتماعية لا غنى عنها فى كل مجتمع يسعى إلى أن ينشأ على القدر المطلوب من التماسك، ومن القوة، ومن الصلابة الاجتماعية!.

للمدرسة بطبيعة الحال دورها الأساسى فى أى مجتمع، وللنادى دوره كذلك، ولدار العبادة دورها هى الأخرى.. وهكذا وهكذا إلى آخر المؤسسات التى تتولى التنشئة الصحيحة من الصغر على مستوى كل فرد.. لكن إذا غاب دور الأسرة، غابت معه أدوار كل هذه المؤسسات وتلاشت!.

ولذلك.. تظل أهمية هذه الإجازة المغربية فى الفلسفة الاجتماعية القائمة خلفها والمحركة لها، أكثر منها إجازة أسبوعين فى حد ذاتها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عطلة الأب فى المغرب عطلة الأب فى المغرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt