توقيت القاهرة المحلي 13:35:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو كان حاتم في دبي

  مصر اليوم -

لو كان حاتم في دبي

بقلم - سليمان جودة

ذهبت إلى منتدى الإعلام العربى فى دبى، وفى ذهنى ما كنت أسمعه من الدكتور عبدالقادر حاتم عن الإعلام فى الستينيات، وقت أن كان الرجل، يرحمه الله، مسؤولًا عنه أمام الدولة والناس.. كان يروى لى أن قنوات التليفزيون وقتها كانت اثنتين لا غير، فلقد كان التليفزيون حديث عهد بالافتتاح ومخاطبة الجمهور، وكان بالكاد يضم القناتين الأولى والثانية، ومع القناتين كانت صحف الدولة الثلاث، ولا شىء آخر!.

كنت أسمع من الدكتور حاتم ما يشبه النكتة، وكانت النكتة أن الرئيس عبدالناصر كان إذا ألقى خطابًا نقلت القناة الأولى خطاب الرئيس ليراه ويسمعه المصريون، فإذا زهق مواطن من الخطاب وقرر التحول إلى القناه الثانية، وجد رجلًا ينتظره على شاشتها، وفى يده مسدس يصوبه إلى المشاهد وهو يقول: عُد إلى القناة الأولى!.

كان الناس يتناقلون ذلك فيما يشبه النكتة، وكانوا يتندرون بها، ولم تكن حقيقة طبعًا، لكنها كانت تحمل معنى فى داخلها، وكان المعنى أن هذه هى حدود الإعلام المرئى، وأن حدود الإعلام المقروء فى نطاق الصحف الثلاث ولا يوجد نطاق أوسع.

فى دبى وقفت الأستاذة منى المرى، نائب رئيس مجلس دبى للإعلام، وهى تقول أمام الحاضرين من ضيوف المنتدى إن إعلام اليوم لا يشبه ما عرفناه من إعلام فى الأمس، وإن استثمار المؤسسات الإعلامية لا بديل عن أن يكون فى العنصر البشرى، لأنه هو الذى سيحمل «رسالة» الإعلام إلى الجمهور، فإذا لم يكن العنصر البشرى مؤهلًا بما يكفى فسوف تضل الرسالة طريقها.

وكان حديثها عن وجوه الشبه، التى لم يعد لها وجود، إشارة إلى أن الزمن الذى كان الدكتور حاتم يتكلم عنه قد انقضى، وأن الزمن الجديد قد جاء ومعه إعلامه الذى لا يشبه ما كان.

ومن قبل كانت جائزة الصحافة العربية التى يمنحها المنتدى تنحصر فى الصحافة الورقية أو تكاد، لكن المنتدى وجد نفسه مدفوعًا إلى توسيع مدار الجائزة فى دورتها الحادية والعشرين هذه السنة، فجاءت المنصات الإخبارية والرقمية تنافس وتحصل على جوائزها، وجاءت معها الصحافة التليفزيونية تزاحم هى الأخرى وتقتنص أكثر من جائزة.

وإذا أنت رصدت تطور فئات الجائزة من سنة إلى سنة، فسوف ترصد تطور الإعلام بالتوازى، وسوف يبدو التطور الحاصل فى عقدين من الزمان كأنه فوق قدرة البشر على الاحتمال، لكنه قَدَر الإنسان الذى كتب الله عليه أن يعيش هذا العصر.. ولو عاش الدكتور حاتم لكان قد شهد بأن إعلام القناتين قد ذهب إلى المتحف، وأن إعلامًا آخر لا يشبهه قد جاء فى مكانه، وأن ما كان يرويه على سبيل النكتة يدعونا إلى أن نتأمل طول المسافة بينه وبين ما هو ماثل أمامنا من حقائق على الشاشات والصفحات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كان حاتم في دبي لو كان حاتم في دبي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt