توقيت القاهرة المحلي 14:17:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشكلة الساحل

  مصر اليوم -

مشكلة الساحل

بقلم - سليمان جودة

إذا تكلمنا بلغة الصحافة والطبعات المختلفة التى تصدر للجريدة الواحدة فى اليوم الواحد، فالساحل الشمالى له طبعاته المختلفة أيضا، وقد كانت طبعته الأولى فى المسافة من المعمورة فى شرق الإسكندرية إلى العجمى فى غربها.

ولأن الساحل كان ولايزال يتمدد غربا لا شرقا، فالطبعة الثانية كانت فيما بعد العجمى أو فيما بعد الكيلو ٢١ وصولا إلى مارينا، التى كانت نهاية لما يُسمى الساحل الطيب، وبداية فيما بعدها لما يٌسمى الساحل الشرير.

ولأن مارينا كانت حدا فاصلا بين الطيب والشرير فى الساحل، فالواقع يقول إن ما بعدها هو الطبعة الثالثة من الساحل، وإن الحيز الذى تشغله هذه الطبعة من الساحل تمتد إلى منطقة الضبعة على طريق مرسى مطروح.

هذا التقسيم قد يبدو جغرافيا فى الكثير من ملامحه، وهو كذلك بالفعل، لولا أن التقسيم الجغرافى لا يظل أسير الجغرافيا طول الوقت، وإنما يغادرها ليتحول إلى تقسيم على أسس أخرى يغلب عليها الطابع الاقتصادى كما هو حاصل فى الساحل.

وهذا ما يمكن أن تراه بشىء من التأمل والمقارنة بين الطبعات الثلاث، لأن الذين كانوا يقضون بعضا من الصيف فى شاطئ الطبعة الأولى، لا يمنعهم من المرور إلى المسافة التى يمتد عليها الشاطئ فى طبعته الثانية، إلا الإمكانات التى لا تسعفهم، ولا يحول بين أهل الطبعة الثانية، وبين ما يعرفه جمهور الطبعة الثالثة على شواطئه، إلا الإمكانات نفسها على مستواها المادى والاقتصادى.

إن الذين عاشوا أيامهم يذهبون فى الصيف إلى شاطئ الإسكندرية بين المعمورة والعجمى، لا بد أنهم يتطلعون إلى الذين يتحركون على شاطئ الطبعة الثانية من الساحل بين العجمى ومارينا، ولسان حالهم يقول: العين بصيرة ولكن اليد قصيرة!.. وهذا نفسه هو حال أبناء مارينا وما قبلها، إذا مرّوا على شاطئ الطبعة الثالثة.. ولا سبب سوى أنهم يجدون على امتداده ما لا يجدونه على شاطئهم ولا يعرفونه!.

وإذا كان الساحل بطبعاته الثلاث يعانى من شىء، فهذا الشىء هو أنه ساحل موسمى بامتياز، لأننا لا نتحدث عنه، ولا نسمع به، ولا نذهب إليه، إلا فى الصيف فقط، بل وفى جزء من الصيف لا يتجاوز شهرين هما يوليو وأغسطس.. وهذا ما يجب على الدولة أن تنتبه له، وهى ترى الطبعة الرابعة من الساحل تتشكل أمامها فيما بعد الضبعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلة الساحل مشكلة الساحل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt