توقيت القاهرة المحلي 17:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجهة الغائبة

  مصر اليوم -

الجهة الغائبة

بقلم - سليمان جودة

كان الدكتور محمد معيط، وزير المالية، قد وعد بتقديم ميزانية موحدة هذه السنة، وكان الهدف أن تضم الميزانية التى وعد بها الوزير أموال الصناديق الخاصة وغيرها.. وعندها سيكون صرف المال العام من خلال ميزانية موحدة للدولة، ولكن الواضح أن ذلك لم يتيسر له هذه المرة، ويبقى أن يتيسر الأمر لنا فى المرة القادمة، وأن نعمل عليه من واقع الإدراك لأهميته.

وإلى أن يتيسر ذلك سنكون فى حاجة إلى جهة موحدة، ولكن للأرض فى البلد، لأن الأرض لا تزال موزعة بين أكثر من جهة، ولا تزال «دماؤها متفرقة بين القبائل»، على حد وصف هذا التعبير القديم، ولا يزال كل مستثمر يدور بين أكثر من جهة إذا أراد الحصول على مساحة من الأرض.

ولا أعرف كيف يغيب عمّن يعنيه الأمر فى الدولة مزايا وجود الأرض لدى جهة واحدة، فتكون هى المعنية والمسؤولة ولا تزاحمها جهة أخرى!.

كيف يغيب عمّن يعنيه الأمر أن وجود جهة موحدة للأرض فى صورة بنك للأرض مثلًا سوف يجعل سعر الأرض يتحدد حسب الهدف من استخدامها، وسوف يكون ذلك أساسًا للتقييم العادل للأرض، وسوف يجعل الأمور واضحة أمام كافة المستثمرين، سواء كانوا مستثمرين وطنيين أو كانوا من الأجانب؟!.

إن وجود جهة موحدة للأرض فى البلد لا يقل فى أهميته عن وجود ميزانية موحدة.. ففى حالة بنك الأرض سوف تنضبط عملية منح الأرض لمَن يريدها، وسوف تكون القواعد معلنة، وسوف تكون المعايير معروفة للجميع، وسوف يكون هذا من صالح الدولة واقتصادها بالتأكيد.. وكما تضبط الميزانية الموحدة عملية الإنفاق العام، سيضبط بنك الأرض عملية الإنفاق من الأرض باعتبارها ثروة فى النهاية.

إذا أراد مستثمر بناء مصنع مثلًا، فسيختلف سعر أرضه عن سعر أرض تُقام عليها مدرسة خاصة هادفة للربح، وسوف يكون صاحب المصنع أحق بالتسهيلات من صاحب المدرسة من هذا النوع، وسوف تكون التسهيلات مضاعفة كلما ذهب المستثمر إلى الصعيد أو الدلتا، وسوف يقصد أى مستثمر بنك الأرض وهو مغمض العينين لأنه على علم مسبق بالمعايير والقواعد الموضوعة سلفًا والمعلنة على الكل.

الجهة الموحدة للأرض يجب ألّا تظل غائبة لأنها باب مهم من أبواب الاستثمار والاستقرار، بل هى باب أهم لأن الأرض قاسم مشترك أعظم فى كل المشروعات، وإذا تيسر القاسم المشترك الأعظم تيسرت بقية العناصر بالضرورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهة الغائبة الجهة الغائبة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt