توقيت القاهرة المحلي 16:33:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ساعة في العجوزة

  مصر اليوم -

ساعة في العجوزة

بقلم : سليمان جودة

لايزال المسرح «أبوالفنون».. كان وسوف يظل.. وإذا كانت هناك أسباب لذلك، فالسبب الأهم أن العلاقة فيه بين الفنان والجمهور علاقة مباشرة لا يقف دونها حجاب.

ولو أنت خطفتك رجلك إلى مسرح البالون فى العجوزة فسوف ترى مثالا حيا على ما أقول، وسوف ترى أن الفنان تامر عبدالمنعم، رئيس البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، يعرف كيف يشد جمهور المسرح إليه.

أمام المسرح على النيل وجدتُ طابورا وزحاما، ولم يكن الطابور ولا الزحام إلا على شباك التذاكر، وكانت هذه علامة لا تخطئها العين على أن الجمهور إذا سمع عن عمل فنى جيد، فإنه سرعان ما يتوجه إلى مكان هذا العمل ليراه. والذين يقدمون أعمالا فنية رديئة بحجة أن «الجمهور عايز كده» إنما يضحكون على الناس لغرض فى نفس يعقوب، أو لأغراض فى نفوس الذين يقدمون أعمالا لا تليق، ولا دليل على ذلك إلا هذا العمل الفنى الممتاز الذى يقدمه تامر عبدالمنعم كل ليلة على البالون.

العمل اسمه «نوستالجيا 80 / 90» ورغم أنه يبدو من اسمه كأنه يخاطب النخبة، إلا أن تكرار كلمة «نوستالجيا» مؤخرا فى مناسبات متعددة جعلها قريبة من العقل العام.

وإذا كانت هذه الكلمة تعنى الحنين إلى ما كان، فهذا بالضبط ما أجاد تامر عبدالمنعم اللعب على الوتر الحساس فيه، وليست (٨٠-٩٠) فى العنوان سوى إشارة إلى الأعمال الفنية الرفيعة التى تابعها الجمهور فى الثمانينيات والتسعينيات.

فلا يمكن للأُذن أن تُخطئ ناى عفت وهو يقدم برنامج «العلم والإيمان» للدكتور مصطفى محمود إلى المشاهدين، ويستحيل أن تتوه الأُذن المتذوقة عن موسيقى العبقرى بليغ حمدى وهو يزف مسلسل «بوابة الحلوانى» إلى مُشاهديه، ومن الصعب أن تختلط عليك كلمات سيد حجاب وهو يقدم «ليالى الحلمية» للناس.. وغيرها وغيرها من عشرات الأعمال الفنية التى يستدعيها رئيس البيت الفنى ويبعث فيها الحياة.

الأصالة والرقى عنوان للسهرة التى تنتظرك فى العجوزة، ولا يوجد عمل فنى جمع الأصالة والرقى إلا وقد عاش فى وجدان كل مصرى وكل عربى. ولهذا، لا يكاد شىء من ذلك يظهر على خشبة البالون، إلا ويتجاوب معه جمهور القاعة بتلقائية لا يد له فيها.. تلقائية تحمل صاحبها إلى أجواء كل عمل فنى عاش الناس يتابعونه بشغف، لأنهم يجدونه قريبا منهم، ومُعبرا عما فى أعماق كل واحد فيهم من شوق إلى الفن الجميل.

اذهب إلى هناك وسوف تقضى ساعة مع الفن الذى يقدم مصر كما يجب أن نقدمها لأنفسنا وللعالم فى كل الأوقات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعة في العجوزة ساعة في العجوزة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt