توقيت القاهرة المحلي 19:21:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محاكمة وزير

  مصر اليوم -

محاكمة وزير

بقلم - سليمان جودة

إذا كان وزير التعليم هو وزير العقول فى الحكومة، فوزير التموين هو وزير البطون، فإن محاكمته البرلمانية حظيت بنسب متابعة عالية للغاية.

وقد وقف الدكتور على المصيلحى، وزير التموين، يواجه نواب البرلمان بقدر ما يستطيع، ولكن ثورة النواب عليه كانت قوية، وكانوا مدفوعين فى ذلك بمطالب أبناء دوائرهم الانتخابية الذين تكويهم الأسعار فى كل صباح.

والذين تداولوا ڤيديوهات المحاكمة على مواقع التواصل، فعلوا ذلك وكأنهم أمام حدث فريد من نوعه، ولم يصدقوا أنفسهم وهُم يجدون الوزير محشورًا فى زاوية، بينما النواب يتناوبون الهجوم عليه بطريقة غير مسبوقة فى هذا البرلمان.

ويبدو أننا نسينا وظيفة البرلمان هنا وفى كل بلد، ويبدو أننا لم نعد نذكر أن ما قام به مجلس النواب فى مواجهة الوزير المصيلحى هو القاعدة فى عمل البرلمانات لا الاستثناء.. فمن أجل هذا على وجه التحديد نشأت البرلمانات فى العالم، ومن أجل هذه الوظيفة فكر العالم فى أن تجد الحكومات جهة تحاسبها وتحاكمها إذا لزم الأمر.

فالقصة ليست قصة الوزير المصيلحى كشخص، ولكنها قصة الوزير، الذى يقبل أن يكون عضوًا فى الحكومة، فيقبل ضمنيًّا فى اللحظة ذاتها أن يجرى استدعاؤه إلى محكمة الشعب فى أى وقت، وأن يسارع إلى الاستجابة إذا جرى استدعاؤه، وألا يتأفف أو يضيق مما سوف يجده فى انتظاره لأن من أجل ذلك تحديدًا كانت فى الدنيا برلمانات.

للبرلمان، كما يعرف دارس القانون المبتدئ وظيفتان، إحداهما الرقابة على أعمال الحكومة، والأخرى هى التشريع وصناعة القوانين للناس.. ولا وظيفة ثالثة.. ولكن المشكلة أن انطباعًا تولّد لدى الناس بأن البرلمان القائم تساهل مع الحكومة كثيرًا، ولم يبادر إلى تفعيل أدوات الرقابة على أعمالها، وهى أدوات تبدأ من السؤال البرلمانى، ومن بعده طلب الإحاطة، ثم تنتهى بالاستجواب، الذى يظل يمثل ذروة العمل البرلمانى تجاه أى حكومة، والذى يمكن عند الجد أن يذهب بحكومة كاملة ويأتى بأخرى جديدة فى مكانها.

الرهان يظل دائمًا على وجود برلمان يقظ لأن يقظته هى التى تجعل الحكومة تعمل كما يقول الكتاب، وهى التى تضمن تصويب الخطوات الحكومية أولًا بأول، وهى التى تجعل السلطة التنفيذية تمارس عملها وهى تعرف أن برلمانًا يقف هناك فى انتظارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة وزير محاكمة وزير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt