توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقف لقرينة الرئيس!

  مصر اليوم -

موقف لقرينة الرئيس

بقلم - سليمان جودة

لا أجد فى هذه الأيام ما هو أكرم من موقف السيدة انتصار السيسى تجاه الأم التى فقدت أبناءها الثلاثة فى حادث سير بعد الإفطار!.

ولابد أنه موقف إنسانى رفيع تجاه أم كافحت طويلًا مع زوجها لإرسال الأبناء الثلاثة إلى كليات الطب، ولكنهم فى لحظة غابوا عنها جميعًا.. غابوا بينما كانوا عائدين من الجامعة لقضاء العيد مع الأسرة!.. وقد كانت السيدة الأولى تتحدث بلسان كل مصرى عندما قالت فى اتصالها بالأم، السيدة دعاء الشحات، إنها لا تجد من الكلمات ما يسعفها فى التعبير عن الحزن الذى غمر الجميع وهُم يقرأون عن الحادث، ثم وهُم يتابعون تفاصيله الموجعة من أول شمال سيناء، حيث كان طريق العودة للأولاد الثلاثة، إلى إحدى قرى مركز كفر سعد فى دمياط، حيث اتّشحت القرية بالسواد من أولها إلى آخرها!.

كان الأب يتصل بالأبناء فى طريق العودة، وكان يعاود الاتصال بهم من جديد كلما أحس بأنهم يقتربون، وكان ينتظر ويستعد ويتهيأ، وكان يخبرهم بأن أمهم تجهز لهم ما سوف يأكلونه عند الوصول، وكانت الأم تروح وتجىء فى فرح، وحين جاءها الخبر سقطت فى مكانها لا تعى ما حولها!.

والذين طالعوا صور الأطباء الشبان الثلاثة منشورة فى كل مكان لاحظوا أنهم كانوا ممتلئين بالإقبال على الحياة، ولاحظوا أن عيونهم كانت تفيض بكل معانى البهجة والسرور، ولكنهم يرحمهم الله لم يكونوا يعرفون أن القدر كان يتربص بهم على جانب الطريق!.

لم يكونوا يعرفون أن أمهم الصابرة ستكون خنساء العصر.. فالخنساء التى نعرفها عاشت فى القرن الأول من الهجرة النبوية الشريفة، وكان اسمها تماضر بنت عمرو، ولكنها اشتهرت بـ«الخنساء»، وكانت فى زمانها قد فقدت أبناءها الأربعة فى الحرب، ثم فقدت أخاها «صخرًا»، وقد عاشت من بعدهم تقول فيهم من أشعار الرثاء ما عجزت عن أن تقوله أى امرأة سواها!.

ومما قالته فى أخيها «صخر» هذا البيت من الشعر:

فلا والله لا أنساك حتى

ألقاك.. أو يُشق رمسى

أما رمسها فهو قبرها.. وأما السيدة دعاء الشحات فحالها من حال تماضر بنت عمرو، وكلتاهما مثال فى الصبر والوجع، ولا شك أن الموقف المبادر من السيدة الأولى جاء فى وقته، وفى مكانه، ومع أهله، ولا شك أنه لفتة إنسانية عالية إزاء أم مصرية ليست فيما أصابها ككل الأمهات!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف لقرينة الرئيس موقف لقرينة الرئيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt