توقيت القاهرة المحلي 16:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرة على الخريطة

  مصر اليوم -

نظرة على الخريطة

بقلم - سليمان جودة

لابد أن مصر قد ألقت نظرة على الخريطة من حولها، ثم دعت إلى قمة دول الجوار مع السودان، التى انعقدت فى القاهرة ١٣ يوليو الجارى.

ذلك أن جوار السودان يضم سبع دول، هى مصر، وجنوب السودان، وإريتريا، وإثيوبيا، وإفريقيا الوسطى، وتشاد، ثم ليبيا.. هذا بالطبع فى اللحظة الراهنة، أما فى لحظة سابقة فلقد كانت دول الجوار مع السودان أكثر عددًا.. كان ذلك قبل انفصال جنوب السودان عن الجسد السودانى فى ٢٠١١، وكانت كينيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية من بين دول الجوار قبل ذلك العام.

ومن حُسن حظ الدولة أن يكون عدد جيرانها أقل، وليس أفضل حظًّا من الدولة، التى يتقلص عدد دول جوارها إلى اثنتين أو ثلاث.. وتكون الدولة أسعد وأسعد لو كانت على جوار مع دولة واحدة لا غير، ولا تزال البرتغال واحدة من هذه الدول لأنها لا جوار لها إلا مع إسبانيا.

ولأن السودان على جوار مع سبع دول، ولأن مصر فى المقدمة من هذه الدول، ولأن ما يربط القاهرة بالخرطوم تاريخيًّا ليس كما يربطها بأى عاصمة من عواصم الدول الست المتبقية، فلقد كان من الضرورى أن تكون المحروسة أشد الدول السبع قلقًا من الحرب فى السودان، وأن تعبر عن قلقها بشكل عملى، وأن يكون هذا الشكل العملى هو قمة دول الجوار.

ومن قبل كانت القاهرة قد أخذت النهج نفسه مع ليبيا، وكانت قد دعت إلى مؤتمر حضرته دول الجوار الليبى، وكان المؤتمر قد انعقد أكثر من مرة، وكان يتنقل بين دول الجوار مع ليبيا، وكانت القناعة أن هذه الدول هى المعنية بأمن ليبيا أكثر من غيرها، وأن ما يجرى فى الأراضى الليبية يفيض على دول الجوار معها أول ما يفيض.

ولم يكن لمصر مطمع فى ليبيا من قبل، ولا مطمح لها فى السودان هذه الأيام، وكان المطمع كله أن تستقر ليبيا وأن تتزن، ثم كان المطمح كله أن يهدأ السودان، وأن تسكن هذه العاصفة السودانية، التى تدخل اليوم شهرها الرابع على أرضه.

ومن قراءة بيان قمة دول الجوار، نفهم أن وزراء خارجية الدول السبع سيجتمعون فى تشاد سريعًا، وأن اجتماعهم بتكليف من القمة، وأن الهدف هو متابعة الأمر إلى نهايته، لعل الحرب فى السودان تضع أوزارها فى أقرب الأوقات.. وهذا معناه أن القمة ليست لقاءً انعقد ثم انقضى، ولكنها مسيرة تعتمد سياسة النَفَس الطويل وهى تتعامل مع هذه القضية المعقدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة على الخريطة نظرة على الخريطة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt