توقيت القاهرة المحلي 14:17:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حارس القصر

  مصر اليوم -

حارس القصر

بقلم - سليمان جودة

ذات يوم، كان دميترى ميدڤيديف رئيسًا للحكومة فى روسيا، وكان فلاديمير بوتين رئيسًا للدولة، وكان بوتين يرغب فى الترشح للرئاسة من جديد، ولكن الدستور كان يمنعه، فلجأ إلى حيلة سياسية غير مسبوقة فى بلاده ولا حتى فى بلادٍ غيرها.

ما حدث أنه أخذ خطوة إلى الوراء وأصبح رئيسًا للحكومة بدلًا من ميدڤيديف، الذى رشح نفسه للرئاسة باتفاق بينهما.. وفاز وصار رئيسًا بالفعل، ولما أمضى أربع سنوات فى القصر، عاد ليشغل منصب رئيس الحكومة مرةً ثانية، وعاد بوتين إلى القصر رئيسًا من جديد.. وهكذا دار كلاهما حول نفسه دورةً كاملة!.

جرى هذا على مشهد من العالم، الذى لم يكن يصدق ما يجرى، وقد بدا الأمر فى حينه وكأنه نوعٌ من الخيال السياسى، لأنه لم يحدث أن تم تبادل هذين المنصبين فى أى بلدٍ بهذه الطريقة، ولم يحدث أن جاء رئيس الحكومة فى أى دولة إلى مقعد الرئاسة، لا ليشغله فى الحقيقة، ولكن ليحرسه أو يحجزه لفترة، فلما انقضت الفترة رجع كل واحد منهما إلى قواعده سالمًا!.

وكان غريبًا أن يقبل بوتين النزول إلى منصب رئيس الحكومة، وهو لا يضمن أن يصعد إلى حيث كان، ثم كانت الغرابة الأكبر أن يصعد ميدڤيديڤ إلى منصب الرئيس، ثم يقبل عند انتهاء المدة أن ينزل إلى حيث كان!.

عملية التسليم والتسلم تمت مرتين.. وفى المرتين، كانت كما خطط بوتين بالضبط، وليس كما خطط ميدڤيديڤ الذى لم يكن له من الأمر شىء. وقد كان أى انحراف فى الخطة ولو بسنتيمتر واحد كفيلًا بضياعهما معًا!.

أتذكر ما كان بينهما فى هذا الشأن عام ٢٠٠٨، كلما طالعت شيئًا عن الحرب فى أوكرانيا على لسان ميدڤيديڤ، الذى ترك رئاسة الحكومة وصار نائبًا لرئيس مجلس الأمن القومى الروسى. ففى كل كلمة ينطق بها، يبدو ملكيًا أكثر من الملك، ويزايد على بوتين نفسه، ويتكلم عن استخدام السلاح النووى فى الحرب، وكأنه يتكلم عن استخدام سلاح بدائى.. وعندما نقلت عنه وكالة «سبوتنيك» الروسية الرسمية أن الغرب منهزم فى هذه الحرب لا محالة، كان أهم ما فى كلامه أنه لا يرى أوكرانيا فى الموضوع، ويرى الولايات المتحدة وأوروبا وحلفاءهما مكانها.. وربما كان هذا هو أصح ما فى حديثه للوكالة، لأن أوكرانيا مخلب قط منذ البداية أكثر منها أى شىء آخر فى حقيقة الأمر، ولأن هذا المخلب قد أرهق روسيا فى خصرها الأيمن بما يكفى ويزيد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حارس القصر حارس القصر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt