توقيت القاهرة المحلي 17:43:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يمين في الكويت

  مصر اليوم -

يمين في الكويت

بقلم - سليمان جودة

توقفت أمام اليمين الدستورية التى أداها الشيخ صباح الخالد ولياً لعهد الكويت أمام أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

توقفت أمامها لأنها كانت يمينًا مختلفة من حيث الشكل والمضمون معًا، وأظن أنها لهذا السبب تختلف عن كل يمين من نوعيتها سابقة عليها.. فلقد اعتدنا أن تكون اليمين الدستورية قصيرة، وأن تكون من سطر أو سطرين بالكثير، ومن خلال صيغة نكاد نحفظها من طول سماعنا لها.

ولكن يمين ولى عهد الكويت الجديد كانت مختلفة شكلاً، لأن اللغة التى ألقاها بها كانت راقية، وقوية، وصحيحة.. فمخارج الألفاظ واضحة لا لبس فيها، والحرص على الالتزام بقواعد اللغة واضح أيضًا لكل مَنْ تابع أداء اليمين.

أقول هذا وأنا أعرف أن الشيخ صباح الخالد لم يتخرج فى دار العلوم، ولا هو تخرج فى قسم من أقسام اللغة العربية فى إحدى كليات الآداب، ولا حتى درس القانون فى واحدة من كليات الحقوق.. فهذه كلها هى التى تعمل على تقويم لغة القرآن الكريم على ألسنة الناطقين بها، ولكنه درس العلوم السياسية، ومع ذلك، فدراسته لهذه العلوم لم تمنعه من أن تكون لغته الأم بهذه القوة التى تبدو على لسانه فى فيديو أداء اليمين.. وقد كان كذلك من قبل، سفيرًا، ووزيرًا للخارجية، ورئيسًا للحكومة.. ولكن ولاية العهد شىء آخر.

وكانت اليمين مختلفة على مستوى المضمون، لأنه قصد أن يشرح من خلال كلماتها القليلة: ماذا سيفعل فى موقعه الجديد، وماذا سيقدم، وما هى المبادئ التى ستكون حاكمة له فى موقع ولى العهد؟.

ومع أن المضمون أهم من الشكل فى نظر كثيرين، إلا أن الشكل يستوقفنى فى حالات كثيرة، ومنها هذه الحالة الكويتية.

استوقفنى لأنه أولًا جزء لا ينفصل عن المضمون، ولأنه ثانيًا يتصل باللغة الأم التى لا تصادف العناية الكافية بها فى الكثير من المناسبات الرسمية بالذات.. وقد وصل الأمر إلى حد أن مؤتمرات كبيرة وكثيرة يجرى تنظيمها باللغة الإنجليزية وبغيرها من اللغات الأجنبية فى عواصم عربية، فلا تقال خلالها كلمة عربية واحدة.. يحدث هذا مع أن الجهة المنظمة تكون فى مثل هذه الحالات جهة عربية لحمًا ودمًا!.. وحين أتابع مثل هذه المؤتمرات أتساءل بينى وبين نفسى عن السبب الذى يجعل لغة القرآن غريبة فى أرضها وبين أهلها إلى هذه الدرجة!.

يمين ولى عهد الكويت كانت مضيئة لغويًا، وكانت نوعًا من إعادة الأعتبار للغة الأم، وهذا مما يستحق الإشارة إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يمين في الكويت يمين في الكويت



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt