توقيت القاهرة المحلي 19:42:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دموع الكيمياء

  مصر اليوم -

دموع الكيمياء

بقلم - سليمان جودة

ما بين «ابتسامة الفيزياء» و«دموع الكيمياء» صارت الثانوية العامة محصورة فى كل سنة، وليس من الواضح أنها ستتحرر من هذا التعاقب العجيب فى وقت قريب.

ولو أن أحدا راجع مواسم الثانوية على مدى السنين الماضية، فسوف يجد أنها تتوالى متشابهة تماما كأنها صورة بالكربون من بعضها البعض، وأن الفيزياء إذا رسمت البسمة على وجوه الطلاب، فدموع الكيمياء تظل على موعد بعدها بالضرورة مع الطلاب أنفسهم!.

أما منظر الطلاب وهُم خارجون من امتحان الكيمياء، فلقد بدا كأنهم عائدون من معركة كانوا فيها أقل من أن ينتصروا.

وحين تطالع التفاصيل فى هذا كله، يتبين لك أنك أمام الشىء ونقيضه، وأن الشكوى من صعوبة الامتحان التى وصلت فى نظر الكثير من الطلاب إلى حد التعجيز، تقابلها شكوى على الجانب الآخر من ضعف مستوى الطلاب فى الأساس، ومن عدم قدرتهم على اجتياز هذا الامتحان الذى يقيس مدى القدرة لديهم على الفهم والاستيعاب.

إننى لا أجد حرجا فى أن أقول إن الطالب الذى يشكو من صعوبة الامتحان، هو فى الأصل طالب لم يستعد كما يجب لامتحانه، وهو طالب يتصور أن الامتحان نزهة، وهو طالب يتخيل أن فى إمكانه أن يمر من الثانوية العامة إلى الجامعة، لمجرد أنه حصل على درس خصوصى فى المادة التى ذهب يؤدى الامتحان فيها.

وقد أعجبنى أن تقول وزارة التربية والتعليم إنها شكلت لجنة من خبراء متخصصين، وإن اللجنة ليس من بين مهامها تقديم درجات رأفة فى مادة الكيمياء بالذات، وأن مهمتها هى التأكد من دقة الصياغة لكل سؤال فى هذه المادة، والتأكد كذلك من أن السؤال بصيغته التى وجدها الطلاب أمامهم فى ورقة الأسئلة لا يحتمل أكثر من إجابة ولا أكثر من تفسير.

وأعجبنى أكثر أن تقول الوزارة على لسان متحدثها الرسمى الأستاذ شادى عبدالله زلطة، أن نسبة تصل إلى ٣٠٪‏ من الامتحان هى للطالب المتميز.. فالطلاب فى النهاية ليسوا سواء من حيث قدراتهم العقلية، ومن المهم أن يأتى سؤال فى أى امتحان ليفرز الطلاب من بعضهم البعض.

والموضوع فى مجمله عنوان للتعليم فى بلدنا، وكيف أنه تعليم ينقصه شىء مهم بل أهم، أما هذا الشىء فهو أن قضية التعليم فى أشد الحاجة إلى أن توضع فى مكانها الصحيح على خريطة عمل الحكومة، من حيث الإنفاق العام، ومن حيث الرؤية التى لا بد أن تسبق الإنفاق العام، ليكون الأمر فى النهاية إنفاقا عاما فى مكانه، وتعليما قادرا على أن يذهب بالناس إلى المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دموع الكيمياء دموع الكيمياء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt