توقيت القاهرة المحلي 23:04:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدل يا دكتور مصطفى!

  مصر اليوم -

العدل يا دكتور مصطفى

بقلم - سليمان جودة

إذا اجتمع اثنان هذه الأيام، فثالثهما الشكوى من الضريبة العقارية التى صارت هماً فى كل بيت، وأضافت وجعاً مادياً جديداً إلى أوجاع كل أسرة.. ومن حجم الرسائل والاتصالات التى جاءتنى يتبين أن الموضوع أصبح مؤرقاً لكل مواطن!.

ففى رسالة من الدكتور عمرو قيس، الأستاذ بالجامعة الأمريكية، ينبه القائمين على أمر تحصيل الضريبة إلى أن المواطن قد يملك بيتاً يزيد سعره بكثير على حد الإعفاء، الذى يصل إلى ٢ مليون جنيه، ثم لا يستطيع سداد ضريبته المستحقة!.. فمن الجائز جداً أن يكون البيت لرجل على المعاش، لم يخرج من الدنيا سوى ببيته الذى لا يملك غيره مع معاشه القليل، أو يكون لأرملة ورثت مثل هذا البيت.. وفى الحالتين لا دخل لدى المالك يسدد منه الضريبة، وإذا سدد من المعاش، فمن أين سوف يعيش؟!.

هذه حالة يعرفها الدكتور عمرو، وهناك بالتأكيد حالات كثيرة مُطابقة أو مشابهة لها.. فهل يبيع المالك، عندئذ، بيته ليسدد ضريبته؟!.

وفى رسالة من الدكتور عبدالغنى الإمام، الأستاذ المتقاعد بالجامعة الأمريكية، يلفت النظر إلى أن الطريقة الحالية لتقييم وسداد الضريبة تفتح أبواباً للفساد بلا حدود، لأن مساومات من النوع الذى نعرفه قد تجرى بين المندوبين المكلفين من جانب المصلحة بتقييم قيمة الوحدة السكنية، وبين مُلاك الوحدات حول قيمة المُطالبة المستحقة، فينتهى الأمر بتخفيض القيمة فى مقابل مبلغ تحت الترابيزة!.

وفى رسالة من الدكتور نادر نور الدين، يتساءل حول مدى قانونية فرض ضريبة دون مرورها على البرلمان، وكذلك حول مدى قانونية تحصيلها بأثر رجعى!.. كيف فات ذلك على الحكومة؟!.. كيف؟!.. وإذا كان الرد هو أن «العقارية» هى نفسها ما كان يُعرف زمان بالعوايد، فهذه مغالطة كبرى، لأن الفارق بين العوايد والضريبة العقارية من حيث المطلوب سداده فى الحالتين، هو كالفارق بين السماء والأرض!.

هذه رسائل ثلاث من بين كثير.. وإذا كانت الحكومة قد قررت، فى اجتماعها أمس الأول، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، مد حصر العقارات عامين، فإننى أدعو الدكتور مصطفى إلى اتخاذ قرار آخر بوقف التحصيل عامين أيضاً.. والهدف إعطاء الدولة فسحة من الوقت تستطيع خلالها وضع مبادئ عادلة لهذه الضريبة.. مبادئ يظل المبدأ الأول فيها أن المنزل الخاص لا يتربح من ورائه صاحبه، وأن فرض ضريبة عليه ظلم كبير.. وفى الفقه قاعدة شهيرة تقول «إن الله تعالى لا يُديم الدولة الظالمة، ولو كانت مسلمة، ويُديم الدولة العادلة، ولو كانت كافرة»!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدل يا دكتور مصطفى العدل يا دكتور مصطفى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt