توقيت القاهرة المحلي 01:25:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورقة في عُمان

  مصر اليوم -

ورقة في عُمان

بقلم - سليمان جودة

القرار الذى اتخذته سلطنة عُمان يدل على أن لدى العرب ما يفعلونه، إذا رغبوا فى وضع النقاط على الحروف لضبط العلاقة مع إسرائيل، بخلاف قوة الموقف المصرى وثباته فى دعم قضية فلسطين.
أما القرار فهو منع الطيران الإسرائيلى من العبور فى المجال الجوى العُمانى، وهو قرار سيضيف على خطوط الطيران الإسرائيلية أعباء اقتصادية كبيرة، لأن أى طائرة إسرائيلية متجهة إلى تايلاند، مثلًا، سيكون عليها بموجب القرار اتخاذ مسار آخر أبعد مما كانت تسلكه قبل هذا القرار، وسيكلفها ذلك الكثير من المال المُضاف.

وكان الطيران الإسرائيلى قد بدأ قبل ثمانية أشهر فى عبور الأجواء العُمانية، وكان ذلك بموجب اتفاق جرى التوقيع عليه من جانب البلدين.

ولكن الحكومة فى السلطنة لم تشأ أن تقف متفرجة وهى ترى ما تمارسه تل أبيب فى قطاع غزة من إجرام، فاتخذت قرارها الشجاع، وألغت أو جمدت الاتفاق الذى جرى توقيعه من قبل، ونبهت الحكومة فى الدولة العبرية إلى أن لدى حكومة السلطان هيثم بن طارق ما تستطيع أن تقدمه من واقع التزامها العربى تجاه قضية فلسطين.

وأهم ما فى القرار العُمانى أنه يقول إن سلاح البترول الذى جرى استخدامه فى حرب أكتوبر ١٩٧٣ إذا كان يتعذر تفعيله هذه الأيام لأسباب كثيرة، فإن هناك بدائل له قوية وقادرة على أن تكون ذات تأثير مختلف على الأرض.

وكانت الحكومة فى مسقط قد أعلنت عند إطلاق ما يسمى اتفاقيات السلام الإبراهيمى أنها لن تنضم إليها، وأن عدم انضمامها لا يعنى بالتأكيد أنها ضد السلام.. فلقد كانت معه كمبدأ، وكانت ولاتزال تدعم كل جهد حقيقى نحو السلام، بشرط أن يكون سلامًا يحتوى على مضمون.

لا أحد يدعو العرب إلى خوض حرب مع إسرائيل، ولكنهم مدعوون إلى أن يستخدموا الأوراق الكثيرة التى فى أيديهم.. وليس القرار العُمانى سوى ورقة من بين أوراق، وكلها كفيلة بأن تجعل تل أبيب تلتزم حدودها.

وكفيلة بأن توجعها دون حرب ودون قتال.. والمؤكد أن هناك ما يمكن أن يوظف فى العلاقات مع إسرائيل ومع داعميها، وعندها ستفكر حكومة إسرائيل ألف مرة قبل الإقدام على ما ينال من أى عربى، وسيفكر داعموها قبل أن يقدموا إليها أى شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة في عُمان ورقة في عُمان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt