توقيت القاهرة المحلي 23:55:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آخر سطر للمحافظ!

  مصر اليوم -

آخر سطر للمحافظ

بقلم - سليمان جودة

جاءتنى رسالة وخطاب من المحافظ طارق عامر، محافظ البنك المركزى، تعليقًا على ما كتبته صباح أمس فى هذا المكان، عن اختياره رئيسًا لاجتماعات الصندوق والبنك فى خريف هذه السنة!.

وكنت قد أشرت إلى أن رؤساء البنوك قد راحوا يتبارون فى مدح اختيار الرجل لرئاسة اجتماعات الخريف، وأن هذا ليس هو أبدًا الشىء المناسب الذى كان عليهم أن يفعلوه، لأن الاختيار لرئاسة هذه الاجتماعات مسألة دورية فى كل سنة، ولأن علينا دائمًا أن نضع الأمور فى نطاقها الصحيح دون تهوين أو تهويل، وألا نقدم للناس نصف الحقيقة فى أى خبر نضعه أمامهم، وإنما نقدم لهم الحقيقة كاملة!.

فى الخطاب الذى أرسله المحافظ يتبين أن رئاسة هذه الاجتماعات قضية دورية بالفعل، وأنها تتنقل بين المناطق والقارات على مستوى العالم، وأن اختيار عامر رئيسًا هو اختيار من بين محافظى البنوك المركزية فى منطقة الشرق الأوسط.

وفى الرسالة يقول إنه يتفق مع ما قلته، ولكنه يشير إلى أن الصحفيين هُم الذين يتبارون فى الاتصال برؤساء البنوك لسؤالهم عن رأيهم فى اختيار كهذا، وأن هناك أسبابًا كثيرة تدفع رؤساء البنوك إلى امتداح ذهاب الرئاسة إلى مصر وإلى محافظ البنك المركزى.. ومن بين هذه الأسباب أن المحافظ زميل لهم فى النهاية، ومنها أن الاختيار هو تكريم فى جانب منه للجهاز المصرفى الذى ينتمون إليه!.

وبمعنى آخر.. فإن المحافظ يريد أن يقول إن رئيس أى بنك يقع فى حرج إذا ما اتصل به صحفى يسأله، ويجد نفسه بين نارين: إما أن يقول إنها مسألة دورية روتينية فيقلل من شأنها، وإما أن يمتدحها لأن فيها تكريمًا غير مباشر للجهاز الذى ينتمى إليه، وللرجل الجالس على رأس هذا الجهاز بالتالى!.

وفى كل الأحوال.. فالمحافظ قد وجدها فرصة من جانبه ليقول فى رسالته إن الاختيار لرئاسة اجتماعات الخريف على مستوى صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، إذا كان ينطوى على تكريم من نوع ما، فهو تكريم لزملائه من قيادات البنك المركزى والعاملين فيه قبل أن يكون تكريمًا له هو، وأن ذلك راجع إلى إيمانه كمحافظ بالعمل ضمن فريق متكامل، وأن دعم القيادة السياسية للبنك على مدى السنوات الماضية قد أعطاه الفرصة للعمل على الجمع بين الاستقرار الإقتصادى والاستقرار النقدى، الذى هو من صميم عمل أى بنك مركزى!.

وما يقوله المحافظ فى السطر الأخير صحيح فى تفاصيله وفى مجمله، ولكن الاستقرار النقدى الذى يسعى إليه لا يتحقق كما يجب إلا إذا اتبعت الحكومة سياسة مالية منضبطة بالتوازى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر سطر للمحافظ آخر سطر للمحافظ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt