توقيت القاهرة المحلي 03:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكذبة.. والدليل

  مصر اليوم -

الكذبة والدليل

بقلم - سليمان جودة

جاء السابع من نوڤمبر الجارى لا ليقول إن شهرًا قد مرّ على هجوم السابع من أكتوبر الماضى، فهذه بديهية ليست فى حاجة إلى كلام ينطق بها، ولكنه جاء ليكشف عن حجم الكذبة التى ترددها إسرائيل، وهى تقول للعالم على مدى الشهر كله إنها تطارد حركة حماس وعناصرها فى قطاع غزة.

ففى ٧ أكتوبر الماضى قادت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكرى للحركة، هجومًا مفاجئًا على مستوطنات إسرائيلية، فقتلت عددًا، وأصابت عددًا آخر.. ومن بعدها بدأت إسرائيل حربها الوحشية على غزة ولا تزال، وكانت ولا تزال أيضًا تقول إنها تريد حماس وعناصرها، وإنها لن تتراجع حتى تقضى عليها وعليهم.. ولا تغير هدنة الأيام الثلاثة التى تتحدث عنها تل أبيب من الأمر فى شىء.

الأرقام التى أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية تقول إن عدد الشهداء وصل إلى ١٠٣٢٨، وإن عدد المصابين وصل إلى ٢٥٩٥٦، وإن هذه إحصاءات وأرقام الثلاثاء ٧ نوڤمبر الجارى.

فما معنى هذه الأرقام، التى يفوق فى مجملها عدد القتلى والمصابين فى أوكرانيا على مدى ما يقرب من عامين؟.. معناها أن الجيش الإسرائيلى يقتل آحاد الفلسطينيين، ولا يقتل عناصر حركة حماس، ومعناه أنه يدمر قطاع غزة ذاته، ولا يدمر حركة حماس، لا لشىء، إلا لأن نصيب عناصر حماس فى أرقام الشهداء والمصابين المعلنة لا يصل إلى عدد أصابع اليدين!.

وهذا فى الحقيقة ما يجب علينا أن نقوله كعرب، ونحن نتوجه بالحديث إلى الخارج، لا أن نقوله ونحن نتكلم مع أنفسنا فى الداخل.. فإذا تبين لنا من بيان وزارة الصحة الفلسطينية أن غالبية الشهداء والمصابين من الأطفال والنساء كانت مسؤوليتنا فى وضع هذه الحقيقة أمام الخارج فى أمريكا وأوروبا مسؤولية مضاعفة.

إسرائيل لا ترى حركة حماس فى الحقيقة، ولا تستطيع أن تصل إلى عناصرها على الأرض لأنها لا تعرف أين الحركة ولا أين عناصرها، وهى كلما أعيتها الحيل فى الوصول إلى الحركة وعناصرها فى شبكة الأنفاق المعقدة والعميقة، عوضت عجزها بقصف غزة نفسها وبقتل أبنائها، الذين لا ذنب لهم فى الموضوع لأنهم ليسوا هم الذين هجموا فى ٧ أكتوبر الماضى، كما أنهم مدنيون لا عسكريون يقاتلون الإسرائيليين على جبهة القتال.

العرب مدعوون إلى أن يفعلوا شيئًا من أجل غزة، لا من أجل حماس، لأن العنوان فى الحرب الدائرة هو حماس، بينما المضمون هو غزة نفسها، ولأن تل أبيب ترفع اسم حماس فى حربها لافتة لا أكثر، وتحت هذه اللافتة تمارس إبادة فى حق أبرياء القطاع دون تمييز.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكذبة والدليل الكذبة والدليل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt