توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمال عبدالناصر!

  مصر اليوم -

جمال عبدالناصر

بقلم - سليمان جودة

نشرت إحدى الصحف العربية خبرًا على صفحتها الأخيرة بهذا العنوان: جمال عبدالناصر قتل والده وأشقاءه وأصاب والدته.. ثم هرب!.

والعنوان وحده كفيل بأن يجعل القارئ مشدودًا بقوة لمتابعة الخبر إلى نهايته، لأن وجود اسم جمال عبدالناصر فى عنوان بهذا الشكل سوف يجذب انتباه كل قارئ بالتأكيد، وسوف يجعله شغوفًا لمعرفة أصل الحكاية بتفاصيلها الدقيقة!.

أما جمال عبدالناصر المقصود فى الخبر فهو بالطبع ليس الرئيس عبدالناصر، ولكنه الشاب جمال عبدالناصر إبراهيم، ابن محافظة قنا، الذى صوّب سلاحه الآلى إلى والده وأشقائه الثلاثة فقتلهم جميعًا وأصاب معهم والدته.. ثم لاذ بالفرار!.

وبالتالى.. فالصحيفة لم تُخطئ من حيث الشكل، لأن القاتل فى الخبر اسمه بالفعل جمال عبدالناصر، وهو ليس اسمًا للشهرة فى منطقته، ولكنه اسمه الحقيقى.. والمشكلة أن ذهن القارئ سوف ينصرف عند الوهلة الأولى إلى عبدالناصر الرئيس، لا إلى شخص آخر يحمل نفس الاسم، ولكن سرعان ما سوف يتبين له أن الأمر تشابه فى الأسماء لا أكثر!.

نعرف بالطبع أن ما نشرته الصحيفة هذه الأيام كان قد حدث بصورة مختلفة فى بداية الستينيات من القرن الماضى، عندما كان عبدالناصر حيًا، وكان فى عز مجده وازدهاره السياسى!.. وقتها كان البوليس قد قتل مجرمًا شهيرًا اسمه محمود أمين سليمان، الذى كان قد حيّر الشرطة كثيرًا، وكان يهرب ببراعة من كل مكان تداهمه الشرطة فيه، إلى أن لقى مصرعه على يديها فى حلوان!

فى ذلك الوقت كان عبدالناصر فى زيارة إلى باكستان، فصدرت صحيفة «أخبار اليوم» فى اليوم التالى، وهى تحمل عنوانًا من سطرين فى صدر صفحتها الأولى.. كان السطر الأول يقول: مصرع السفاح.. وكان السطر الثانى تحته مباشرةً يقول: عبدالناصر فى باكستان!.. ولكن الخبثاء قرأوا السطرين سطرًا واحدًا كالتالى: مصرع السفاح عبدالناصر فى باكستان!!.. والمؤكد أن قراءتهما سطرًا واحدًا لم تكن فى نية الرجل المسكين الذى وقف على رسم الصفحة وإخراجها للقارئ!

وربما يكون هذا الربط سيئ النية هو الذى جعل نجيب محفوظ يستوحى قصة محمود أمين سليمان فى روايته الشهيرة: اللص والكلاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمال عبدالناصر جمال عبدالناصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt