توقيت القاهرة المحلي 15:28:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنا الوزير.. وأنا لها!

  مصر اليوم -

أنا الوزير وأنا لها

بقلم-سليمان جودة

ليس فى البلد مصرى محب لهذا الوطن إلا ويتشوق إلى يوم ينعم فيه كل مواطن فى مرحلة التعليم، بالخدمة التعليمية التى يستحقها، وليس مهماً اسم الوزير المختص الذى سيكون عليه أن يتولى تقديم مثل هذه الخدمة، فالمهم أن تُتاح للمواطنين، وبدرجة من التميز لا تخطئها العين!.

وإذا كانت الظروف قد شاءت أن يكون الدكتور طارق شوقى هو هذا الوزير، فلا أحد له اعتراض على شخص الرجل، لأننا نتكلم فى كل الحالات عن سياسات، لا عن أشخاص أبداً!.

والواضح حتى هذه اللحظة أن الدكتور شوقى مدعو، بقوة وبسرعة، إلى مراجعة، ليس فقط سياساته، ولكنه مدعو بالقوة نفسها، والسرعة ذاتها، إلى مراجعة أقواله التى يخرج بها على الناس!.

فليس من المتصور أن يخرج وزير التعليم المسؤول على المصريين ليقول تحت قبة البرلمان إن مائة طالب فى الفصل ليست كثافة عالية!!.. هذا كلام لا يقال، وإذا قيل فإن على صاحبه أن يراجعه ليرجع عنه على الفور، فإذا لم يفعل من موقع مسؤولية يحملها على كتفيه، فالبرلمان الذى شهد إطلاق مثل هذا الكلام لابد أن يسأله، ويسائله، ويحاسبه.. والدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، هو سيد العارفين، وهو الذى نتوقع منه ألا يسكت على الأمر!.

وليس من المتخيل أن يخرج الوزير نفسه علينا، ليقول إننا ننفق ٢٠٠ مليار جنيه على مجانية التعليم، دون تحقيق العائد المطلوب!!.. قال الوزير هذا الكلام مرة، ومرتين، وثلاثاً، بغير أن يفصح عما يريده بالضبط من وراء تصريح متكرر كهذا!!.

وعندما فهم الناس مما قاله أنه يُروّج لإلغاء مجانية التعليم، خرج من جديد وأعلن أنه لا مساس بالمجانية!!.. وقد كان الأمل أن يخرج على الإعلام ليضع الأمور فى مكانها الصحيح، فيقول إنه لا شىء فى العالم اسمه تعليم مجانى، وإنما هناك تكلفة للتعليم دائماً، وهذه التكلفة إذا تكفلت بها الدولة.. بجد.. قدمت خدمة تعليمية مجانية لمواطنيها.. وهى خدمة مجانية بمعنى محدد.. هذا المعنى هو أن الحاصل على الخدمة لا يسدد ثمنها، لأن هناك طرفاً يسددها عنه هو الدولة!.

فإذا لم يجد ولى الأمر خدمة تعليمية فى المدرسة، بحث عنها فى قاعات الدروس الخصوصية، ودفع ثمنها من جيبه مباشرةً ومقدماً، لأنه.. مرةً أخرى وعاشرة.. لا يوجد شىء مجانى.. لا تعليم ولا غير تعليم!.

كان الأمل أن يتصدى الوزير للمسألة بشجاعة، وأن يقول بملء فمه إن عليه، ثم على كل وزير فى مكانه من بعده، أن يتيح تعليماً مجانياً حقيقياً، لا زائفاً، لكل طالب، وإنه لا يرضى على نفسه تقديم خدمة تعليمية زائفة للمواطنين!.. وإن هذه هى مهمته التى لن يرضى بها بديلاً.. وإنه لها!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا الوزير وأنا لها أنا الوزير وأنا لها



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt