توقيت القاهرة المحلي 01:25:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكبر من حماس

  مصر اليوم -

أكبر من حماس

بقلم - سليمان جودة

ما كادت كتائب عز الدين القسام تنتهى من هجومها على إسرائيل فى صباح السابع من أكتوبر، حتى بدأ الساسة الكبار من أنحاء العالم يتقاطرون على زيارة المنطقة فى العموم، وعلى زيارة تل أبيب على وجه الخصوص.

وكانت البداية مع الرئيس الأمريكى جو بايدن، ومن بعده جاء المستشار الألمانى أولاڤ شولتز، وريشى سوناك، رئيس وزراء بريطانيا، وجورجيا ميلونى، رئيسة وزراء إيطاليا.. وكذلك الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.

وكانت زيارة ماكرون فى الرابع والعشرين والخامس والعشرين من أكتوبر، وقد سيطرت عليه فكرة خلال زيارته راح يرددها فى أكثر من محطة من محطات الزيارة، دون أن يتوقف أمامها أو يتأملها بما يكفى.. والفكرة عنده كانت ولاتزال أن التحالف الدولى القائم فى محاربة داعش يجب أن يحارب حماس بالتوازى وفى نفس الوقت.

وإذا كان الأمر كذلك فالرئيس الفرنسى مدعو بالتأكيد إلى مراجعة فكرته بسرعة، لا لشىء، إلا لأن الفارق بين حماس وداعش هو كالفارق بين السماء الأرض.. فحماس تدافع عن قضية عادلة هى قضية فلسطين، بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها، من حيث الطريقة التى نشأت بها، والأسلوب الذى تتعامل به مع القضية، والانتماءات السياسية التى تحركها فى غزة وفى الإقليم.. هذا كله محل خلاف معها لدى كثيرين.. ولكن لا خلاف على عدالة القضية نفسها.

أما داعش فهو موضوع آخر تماما، لأنه تنظيم لا قضية عادلة عنده، وإذا كان قد تحدث فى بدء ظهوره عن أنه يدافع عن قيام «الدولة الإسلامية فى العراق والشام»، فإن هذه الدولة كانت خيالية فى جانب كبير منها، أما الجانب الواقعى فسرعان ما تبدد أمام ضربات التحالف وغير التحالف، لأنه كان يقوم على غير أساس يسنده.

الرئيس الفرنسى مدعو إلى أن يراجع فكرته بكاملها، وهو مدعو لأن ينتبه إلى أن قضية فلسطين أكبر من حماس نفسها بكثير، وأننا حتى لو صدقنا أن إسرائيل تريد من حربها الحالية أن تقضى على حماس بالفعل.. وهذا ما أشك فيه.

وإذا صدقنا أن التحالف الذى يتكلم عنه ماكرون يشارك الإسرائيليين هذه الرغبة، فإن اختفاء حماس من الوجود ليس معناه أن القضية ستختفى معها، بل على العكس ستزداد القضية قوة وحيوية إلى أن يكون لأهل فلسطين دولة على أرضهم مستقلة وذات سيادة.. أرضهم لا أرض أخرى.. وكل ما عدا ذلك كلام لن يفيد فى أى شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكبر من حماس أكبر من حماس



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt