توقيت القاهرة المحلي 02:06:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختبار بحريني لإسرائيل

  مصر اليوم -

اختبار بحريني لإسرائيل

بقلم - سليمان جودة

أعلنت البحرين سحب سفيرها من تل أبيب، وأوقفت علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، وغادر السفير الإسرائيلى العاصمة البحرينية المنامة إلى بلاده.

وإذا كان البرلمان البحرينى قد اتخذ هذه القرارات في ٢ نوڤمبر، فإن الفترة السابقة على القرارات منذ السابع من أكتوبر، لم تكن في حقيقتها تأخرًا بحرينيًا عن الإقدام على هذه الخطوة المهمة، بقدر ما كانت رغبة في إتاحة الفرصة أمام الحكومة في الدولة العبرية لعلها ترجع عما تمارسه في حق أبرياء قطاع غزة.

وإذا شئنا قلنا إن الفترة من ٧ أكتوبر إلى ٢ نوڤمبر كانت بمثابة اختبار بحرينى لإسرائيل، ولكنها كالعادة سقطت في الاختبار، كما سقطت من قبل في كل اختبار كان يمتحن قدرتها على أن تكون جادة في مسعى السلام.

فالبحرين كما نعرف واحدة من أربع دول أطلقت قطار العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في ٢٠٢٠، واشتهرت العملية التي ضمت تل أبيب مع عواصم الدول الأربع بأنها «اتفاقيات السلام الإبراهيمى» وكان ترامب هو الذي عمل على إطلاقها في آخر أيامه في البيت الأبيض، وكان يراهن على أن يصل قطارها إلى عواصم عربية أخرى، لو فاز هو في انتخابات الرئاسة التي جرت في تلك السنة.. ولكن رهانه على يهود الولايات المتحدة كان في غير مكانه، لأنه سقط في السباق الرئاسى رغم كل ما قدمه لإسرائيل من خدمات.

وكانت اتفاقات السلام الإبراهيمى ذات شقين: شق له طابع اقتصادى خالص مع الدول الأربع، وشق آخر له طابع سياسى يتمثل في ضرورة تقديم شىء جاد للفلسطينيين.. ولكن التجربة من ٢٠٢٠ إلى اليوم تقول إن الإسرائيليين لم يروا في الاتفاقيات إلا جانبها الاقتصادى، وهو جانب انخرطوا فيه إلى أبعد حد، ثم تجاهلوا الجانب السياسى وقفزوا فوقه بغير مبالاة.

ولا يدل قرار البحرين من حيث توقيته على شىء، بقدر ما يدل على أن الحكومة في المنامة كانت طويلة البال مع الدولة العبرية إلى حدود بعيدة، ولكن تبين أن طول البال لا يجدى شيئًا مع حكومة من نوع حكومة بنيامين نتنياهو، فكان لا بد مما لا بد منه من قرارات.

وكان هجوم السابع من أكتوبر هجومًا كاشفًا، لأنه نزع قناعًا كانت الحكومة الإسرائيلية تضغه على وجهها وهى تذهب إلى السلام الإبراهيمى، وأظهر مدى الخداع الذي كانت تمارسه وهى تتحدث عن هذه الاتفاقيات، ثم وهى دون حياء تتكلم عن رغبتها في توقيع اتفاقيات سلام إبراهيمى جديدة مع دول عربية أخرى كانت تتهيأ لاستقبال القطار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار بحريني لإسرائيل اختبار بحريني لإسرائيل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt