توقيت القاهرة المحلي 11:48:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يفتح الله!

  مصر اليوم -

يفتح الله

بقلم : سليمان جودة

فى لقاء ضم عدداً من الكُتاب ورؤساء التحرير مع الدكتور محمد معيط، روى الكاتب الأستاذ حسن المستكاوى، على مسمع من الحاضرين، تفاصيل واقعة كان هو شاهداً عليها بشكل مباشر، وكان الدرس فيها أن مواطنين كثيرين يذهبون لسداد مستحقات عليهم للدولة، ولكنهم يجدون صعوبة بالغة فى السداد، وتتعامل معهم المصالح الحكومية المعنية ولسان حالها يقول إن الدولة ليست فى حاجة إلى ما جاءوا يعرضون سداده من أموال!.

كان الرجل يروى تفاصيل الواقعة بالتحديد، وكان وزير المالية يسمع ويسجل فى ورقة أمامه، وكان يتطلع إلى اثنين من نوابه جلسا إلى جواره، وكان وكأنه يقول لهما إنه يعرف أن هذه الواقعة صحيحة، وإنها ليست حالة فردية، وإن موضوعها فى حاجة إلى أن يكون أولوية فى ملفات الإصلاح داخل الوزارة!.

مضت أسابيع على الواقعة، ولكنها قفزت أمامى فجأة حين طالعت الأخبار التى تتحدث عن موافقة البرلمان على مشروع قانون يفرض رسوماً لتنمية الموارد المالية للدولة!.

ولن أبالغ فى شىء إذا قلت إن الخزانة العامة يمكن أن تتلقى أضعاف ما سوف تجلبه مثل هذه الرسوم، لو أن الدولة فكرت بشكل مختلف فى أبواب من الموارد المعطلة، منها ملف الواقعة التى سمعها الدكتور معيط وسمعناها معه من صاحبها!.

تعرف الدولة أن ملف تقنين الأراضى.. على سبيل المثال.. يمكن أن يفتح عليها نهراً من المال، وأن كثيرين يدقون بابها لتقنين أوضاعهم وسداد ما عليهم عداً ونقداً، ولكن الموظف المختص يتطلع إلى كل واحد فيهم ولسان حاله هو الآخر يقول: يفتح الله!.

وما يقال عن تقنين الأراضى، ينطبق هو نفسه على ملفات كثيرة أخرى، ليس أولها ملف دافعى الضرائب من أصحاب المهن التجارية والصناعية، ولا آخرها ملف ضرائب التصرفات العقارية، أو الملفات محل النزاع فى تقدير رسومها بين أصحابها وبين ممثل الدولة فى التحصيل!.

إننى أستطيع أن أروى وقائع حية فى هذا الموضوع.. وقائع أعرف تفاصيل بعضها ويدهشنى أنها حقيقية.. وفيها كلها تبدو الدولة وكأنها غنية للغاية وعندها من المال الكثير، ثم كأنها ليست فى حاجة الى أحد يذهب ليعرض عليها سداد فلوس حاضرة وموجودة فى يده!.

هذه قضية كبيرة أضعها أمام الدكتور مصطفى مدبولى، ما دامت الحكومة هى التى تقدمت بمشروع القانون الذى وافق عليه مجلس النواب.. أضعها أمامه، لأن شيئاً من الخصومات ذات الشرائح فى هذه الملفات، مع شىء من الدراسة الحكيمة على أيدى متخصصين منفتحين، مع شىء من العقل الباحث عن موارد بعيداً عن فرض الرسوم، كفيلٌ كله بفتح بحر من الفلوس على الخزانة العامة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يفتح الله يفتح الله



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt