توقيت القاهرة المحلي 08:58:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منحدر نسير إليه!

  مصر اليوم -

منحدر نسير إليه

بقلم سليمان جودة

أحتفظ بتصريح للوزير هانى قدرى يقول فيه- قبل خروجه من الحكومة بثلاثة أسابيع- إن نصيب التعليم والصحة والبحث العلمى فى الموازنة الجديدة للدولة لابد أن يكون 277 مليار جنيه!

وهذا الرقم لم يؤلفه وزير المالية السابق من دماغه، ولكنه يعرف مثلنا أن الدستور الحالى يفرض تخصيص 10% من إجمالى الناتج المحلى للإنفاق على هذه الملفات الثلاثة، دون فصال!

وعندما غادر قدرى وزارته، فى التعديل الوزارى الأخير، قال مصدر فى الوزارة ذاتها- لم يشأ أن يذكر اسمه- إن الأخذ بالمادة التى تنص على تخصيص هذه النسبة من إجمالى الناتج المحلى، لتعليمنا، وصحتنا، وبحثنا العلمى، مسألة صعبة!

وعندما عقب الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية، على إقرار رئيس الدولة للموازنة الجديدة، يوم الخميس الماضى، قال إن زيادة قدرها 12 مليار جنيه سوف تذهب إلى التعليم!

وفى أثناء اجتماع الرئيس مع رئيس الحكومة، ووزيرى المالية والتخطيط، لم يأت أى ذكر للتعليم، ولا للصحة، ولا للبحث العلمى، على أنها ملفات ثلاثة لا بديل عن أن تكون أولوية عليا للدولة، على كل مستوياتها، ولا بديل عن أن تكون أولى بالرعاية دون سواها.

لم يأت أى ذكر لها.. وكان الحديث فى أثناء الاجتماع عن الصرف الصحى مثله مثل الحديث عن التعليم، من حيث اهتمام الدولة بهذا، أو بذلك، إذ لا فرق فى درجة الاهتمام يبدو أمامنا!

وليس لهذا معنى إلا أن الدولة ليست مشغولة، حتى الآن، بالتعليم، كما يجب أولاً، ولا كما نص الدستور بالنسبة له، ثانيا.. لا.. ليست مشغولة، ولا الموضوع فى إجماله على بالها!

وحتى الـ12 ملياراً، التى أشار لها نائب الوزير، لم تقترن الإشارة إليها، بحديث لابد منه، عما سوف تؤدى إليه زيادة بهذا القدر من تغيير فى مستوى تعليم مدارسنا وجامعاتنا، ولو بأى مقدار، ولا عما نريد نحن لتعليمنا من مستوى نفترضه، ونتصوره، ثم نسعى إليه!

وقد حدث هذا كله فى وقت كانت هناك مطالبات ملحة، من أولياء أمور، لوزير التعليم، بحذف أجزاء من المناهج تصل إلى 35%، وهى الأجزاء التى امتحن فيها الطلاب، خلال النصف الأول من العام الدراسى، ولم يجد الوزير بداً من أن يستجيب ثم يقول إن هذه الـ35% سوف لا تمثل شيئاً للطالب فى النصف الثانى من العام الدراسى، وسوف لا يكون بقاؤها من هنا إلى موعد امتحانات نهاية العام إلا بهدف المطالعة فقط، لا للامتحان فيها مرة أخرى!

وعندما يصل التعليم إلى هذا المنحدر، ثم يغيب الوعى بخطورة هذا كله، لدى الدولة بكل أجهزتنا المعنية، فإن لك أن تتخيل شكل المستقبل الذى ينتظر البلد إذا دامت هذه الحالة من فقدان الوعى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منحدر نسير إليه منحدر نسير إليه



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt