توقيت القاهرة المحلي 07:31:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس حكراً على أحد!

  مصر اليوم -

ليس حكراً على أحد

سليمان جودة

لست ضد تشكيل تحالف يمثل الأغلبية فى البرلمان الجديد، فبرلمان بلا غالبية فيه، هو برلمان عاجز تماماً عن فعل شىء، وهو برلمان غير قادر على تمرير أى مشروع قانون معروض عليه بالموافقة أو بالرفض، ولا حتى على برنامج الحكومة المرتقب.. فما الحل؟!

فهمتُ من النائب علاء عبدالمنعم، أن ما يسمى بـ«تحالف دعم الدولة» يسعى إلى خلق حل لهذه المعضلة.. معضلة أن يولد برلمان دون غالبية فيه لأحد، أو لطرف منظم يستطيع أن يوافق على مشروع قانون هنا، وأن يرفض مشروع قانون آخر هناك!

صحيح أن المستقلين غالبية فيه، ولكنهم فى النهاية مستقلون، أى أن كل واحد يمثل نفسه، ولا يوجد إطار جامع يضمهم معاً، وبالتالى، فعند الممارسة البرلمانية، سوف يكون لكل واحد منهم رأى يختلف عن رأى زميله الجالس إلى جواره!

ثم إن المشكلة الأكبر، هى أن الأحزاب العشرين الممثلة فى البرلمان، لا تمثل الغالبية مجتمعة، بافتراض أنها التقت، وأنها تآلفت، وأنها تحالفت.. وهو ما لم يحدث إلى الآن، ولن يحدث، لأن بينها خلافات أكبر من قدرتها على أن تجلس على مائدة واحدة!

وما فهمته من النائب عبدالمنعم أيضاً، أن التحالف الذى يجرى تشكيله حالياً، سوف يضم أحزاباً، وسوف يضم مستقلين، وأن المستقل فى داخله، لن يفقد استقلاليته، ولن يفقد الصفة التى فاز بها، لأنه إذا فقدها، سقطت عضويته بنص الدستور.. فالغرض كله، هو أن تكون هناك غالبية تسعف البرلمان بالموافقة، أو بالرفض، عند عرض أى شىء عليه.

بعد هذا الإيضاح من النائب المشاغب، ليس عندى اعتراض، على أن تتشكل غالبية لهذا الهدف، ولكن اعتراضى إنما هو على اسم التحالف الجديد، ثم على مضمونه الذى سوف يقوم على اسمه، وقد قالت أخبار منشورة، إنه يبحث لنفسه عن اسم جديد!.. وهى خطوة جيدة، ولابد منها.. لابد!

هى كذلك لأن إطلاق اسم «دعم الدولة» على تحالف داخل البرلمان، معناه أن الآخرين خارجه لا يدعمون الدولة، وهو ظن غير صحيح بالمرة، ثم إن تحالف الغالبية لا يولد فى أى برلمان، ليدعم الدولة، وإنما ليمارس عملاً برلمانياً مجرداً، فالعمل البرلمانى الخالص لوجه الله، ولوجه الوطن، هو داعم للدولة بالضرورة، دون حاجة إلى لافتات نرفعها مسبقاً، كما أن دعم الدولة ليس حكراً على أحد!

إن البرلمانات نشأت فى العالم، من أجل وظيفتين لا ثالث لهما، أولاهما تشريع القوانين، والثانية هى الرقابة على أعمال الحكومة، وخصوصاً على إنفاق المال العام الذى ننفقه منذ 25 يناير 2011، دون أى رقابة، ولذلك، فالإعلان عن أن تحالف الغالبية، يهدف لدعم الدولة، ينطوى على بدعة لا تعرفها البرلمانات فى أنحاء العالم، ويوجه البرلمان عندنا لأداء وظيفة، هى ليست من بين وظيفتيه الوحيدتين!

نريد لمجلس النواب أن ينجح، ونرغب فى أن نساعده، ولكنه لابد أن يساعد نفسه أولاً، بأن يحرص على أن يراعى الأصول فى عمله، وأن يكون تحالف الغالبية فيه قائماً على أساس قوى، لا تنال منه المفاجآت فى المستقبل، فيفقد مُسماه فى لحظة، إذا ما انسحب منه هذا، أو تخاذل ذاك!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس حكراً على أحد ليس حكراً على أحد



GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

سر (الست موناليزا)

GMT 07:29 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هوامش على صفحة الحرب

GMT 07:28 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

٢٦-٢-٢٦

GMT 07:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

أبطال ١٠ رمضان!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

جبهة إسرائيلية ثامنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt