توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة إبراهيم كامل لها بقية

  مصر اليوم -

قصة إبراهيم كامل لها بقية

سليمان جودة

أتصور أن تكون الحكاية التى رواها زميلى «نيوتن» فى عموده، صباح أمس الأول، عن الدكتور إبراهيم كامل، قد أصابت كثيرين بحزن بالغ، وأتصور أن يكون الحزن ليس فقط على ما لحق بالرجل من أذى، بامتداد عام وأكثر، وإنما أيضاً على أوضاع عامة منحرفة وسيئة، لا يجوز أن تستمر معنا، فى عهد نريده، بل نراه مختلفاً عن كل ما سبق، وعلى النقيض من كل ما مضى.

وإذا كان الأمر قد وصل مع الدكتور إبراهيم إلى حد التفكير فعلاً فى الهجرة من البلد، بأولاده وجميع متعلقاته، فمعنى هذا أن الخطأ قطعاً لم يكن فيه، بقدر ما كان فى أمور عامة لا يليق بنا أبداً أن تكون موجودة بيننا، فى عام 2014، وفى ظل وجود رجل أمين وشجاع من نوعية الرئيس السيسى على رأس السلطة.

ولو كنت فى مكان المهندس إبراهيم محلب، لدعوت الدكتور إبراهيم على الفور إلى فنجان القهوة، ثم اعتذرت له عما أصابه، وأفهمته أن ما حدث فى حقه كان عن خلط وقع، وأنه لن يتكرر مرة أخرى معه، ولا مع غيره.. وأتمنى أن يفعلها «محلب» بكل ما نضع على كتفيه من آمال فى تغيير مثل هذه الأوضاع.

وقد كانت حكاية الدكتور، لمن لم يطالعها، تتلخص فى أنه تعرض بامتداد ما يزيد على السنة، لمنع من السفر، من النوع الذى يبدو أنه تعسفى فى مضمونه.. وإلا.. فما معنى أن يتقرر منعه من مغادرة البلاد، لمرافقة زوجته المريضة، أو حتى للحاق بها بعد أن سافرت وحدها مضطرة، إلى أن توفاها الله - تعالى - دون أن يراها، فضلاً عن أن يرافقها، رغم محاولات متعددة من جانبه، على طول فترة العلاج؟!.. أين روح القانون إذا كانت هذه هى نصوصه الجامدة؟!

وإذا كان لى أن أتمنى شيئاً آخر على المهندس محلب، فهذا الشىء هو أن يسارع من موقعه إلى تقنين مسألة المنع من السفر، بحيث يستثنى - مثلاً - الأطفال، والنساء، وكبار السن، أو الذين تجاوزوا سناً محددة من الرجال، لأنه ليس من اللائق فى حقنا، أن نمنع طفلاً، أو امرأة، أو رجلاً تجاوز الستين، من مغادرة بلدهم، ولو أننا قنناها بهذا الشكل، وجعلنا قرارها فى يد جهاز واحد فى الدولة، لا عشرة أجهزة، ثم فر من بين أيدينا رجل مطلوب للعدالة، بسبب هذا التقنين، فإن فرار مائة مذنب، كما قيل، خير من إدانة برىء واحد.

وأقول «إدانة برىء واحد» لأن المنع من السفر، خصوصاً إذا وقع فى حق امرأة، أو طفل، أو طاعن فى السن أو حتى أى شخص، يظل بمثابة توقيع عقوبة عليه، دون تحقيق مسبق، ودون إدانة واضحة بأى جريمة!

لقد جاء وقت على البلد، فيما بعد 25 يناير 2011، كان كثيرون يذهبون إلى المطار، وكانت تذاكر الطيران فى أيديهم، والتأشيرات جاهزة على جوازات سفرهم، ومع ذلك، فإن كل واحد منهم كان يطلب من سائقه، أن ينتظر خارج المطار، لأنه، أى المسافر، ربما يعود معه إلى البيت، إذا ما اكتشف فجأة، وبينه وبين الطائرة خطوات، أنه ممنوع من السفر!

أجواء كهذه، كانت فى تلك الأيام ثقيلة للغاية على صدر كل إنسان محب لهذا الوطن، وكان كل إنسان من هذا النوع يراها سحابة كئيبة لابد أن تنقشع من سماء بلدنا الحبيب.

نريد فى هذا العصر أن نصدر للناس دوماً صورة الدولة العادلة بالمعنى الحرفى للكلمة، وقد قال فقهاؤنا العقلاء إن الله - تعالى - لا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة إبراهيم كامل لها بقية قصة إبراهيم كامل لها بقية



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt