توقيت القاهرة المحلي 11:12:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صباح الخير يا أفندم!

  مصر اليوم -

صباح الخير يا أفندم

سليمان جودة

سألتُ شابة جامعية تخرجت فى أكاديمية عليا: ما رأيك فى اختيار شريف إسماعيل رئيساً للحكومة؟!

كان ذلك عصر الثلاثاء، أمس الأول، فأجابت الشابة الجامعية المتخرجة قبل سنوات: مَنْ شريف إسماعيل؟!

قالتها البنت بصدق وبتلقائية، ولم تكن تريد أن تقلل من شأن الرجل أبداً، بادعاء أنها لا تعرفه، أو أنها تعرفه ولا ترى له وزناً، لا سمح الله، لأنى حين ناقشتها اكتشفت أنها لم تسمع به فعلاً!

أعود لأقول إنه لا يعيب شريف إسماعيل كوزير للبترول ألا تعرفه فتاة جامعية، لأن وزير البترول فى العادة ليس وزيراً جماهيرياً، ولا هو من وزراء الخدمات الذين ينشغل بهم الناس.. ولكن أن يجرى ترشيحه رئيساً للحكومة الجديدة، صباح السبت، ثم أسأل الشابة الجامعية، بعدها بثلاثة أيام كاملة، عن رأيها فيه، فاكتشفت أنها لم تسمع باسمه أصلاً، فضلاً عن أن تُبدى رأياً فيه، وفى قرار اختياره، فهذا معناه أننا أمام مشكلة من الوزن الثقيل، وهى مشكلة أرجو صادقاً أن يكون أهل القرار يقدِّرون حجمها!

ربما تكون إجابتها الصادمة كاشفة لأهمية البرنامج الذى تتبناه رئاسة الجمهورية، حالياً، لتأهيل الشباب، غير أن ما يجب أن ننتبه إليه أن مثل هذا البرنامج سوف يؤهل ألفاً، أو ألفين، أو حتى خمسة آلاف من الشباب، ليبقى ملايين غيرهم منشغلين فى حياتهم اليومية، بما لا علاقة له من أى نوع بهموم وقضايا الوطن الحقيقية!

إننى لا ألوم البنت، ولا من حقى أن أتهمها بشىء، لأنها مثال حى على حصيلة التعليم عندنا، ولأننا لانزال نتصور، بكل أسف، أن حل معضلة تعليمنا إنما هى فى تغيير الوزير المسؤول عنه، دون أن ندرك أن ذلك إذا كان هو الحل، لكانت المعضلة قد اختفت من زمان!

وعندما تخرج الصحف كلها، صباح الأمس، لتقول إن 3 مرشحين لوزارة التعليم قد اعتذروا عن عدم قبول المنصب، فليس لهذا من معنى سوى أن رئيس حكومتنا الجديدة، ورئيس الجمهورية من قبل، لايزالان يتصوران أن أقصر طريق لمواجهة بلايا التعليم المتراكمة هو المجىء بوزير جديد يتولى أمره!

كان الأمل، ولايزال، أن يخرج علينا الرئيس، ومن ورائه رئيس حكومته الجديدة، ليقولا معاً، وبشجاعة سوف نحسبها لهما، إن حل أزمة تعليمنا ليس أبداً فى مجىء وزير وذهاب آخر، وإنما فى برنامج عمل واضح، وثابت، وطويل الأمد، يمشى على هداه الوزير، أياً كان اسمه، بحيث يتبدل الوزير، عدة مرات، ولا يتبدل شىء فى هذا البرنامج طويل المدى، وعندها سوف نضمن تماماً أن يكون حال تعليمنا بعده غيره كلياً قبل أن نضعه كبرنامج على أيدى خبراء وأساتذة تعليم كبار، وموثوق بهم، وأمناء مع هذا البلد!

صباح الخير سيادة الرئيس.. صباح الخير سيادة المهندس شريف إسماعيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صباح الخير يا أفندم صباح الخير يا أفندم



GMT 08:48 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 08:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

عبقرية الحسابات العمياء

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

استدعاء باكستان

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

المواجهة بين الحافة والصفقة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt