توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زويل.. ومقام الرئاسة!

  مصر اليوم -

زويل ومقام الرئاسة

بقلم سليمان جودة

فى آخر أيام الرئيس عدلى منصور فى الحكم، كتبت فى هذا المكان أخاطبه وأقول إنه لا يجوز أن يكون رجل قانون فى وزنه على رأس الدولة، ثم لا يأخذ القانون مجراه، فى جامعة النيل.. أو فى غيرها طبعاً!

وتلقيت يومها اتصالاً من السفير إيهاب بدوى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية فى حينها، وسفيرنا النشط هذه الأيام فى باريس، وفهمت منه أن الرئيس مهتم بالموضوع، وأنه لن يغادر قصر الرئاسة حتى تكون يد القانون هى العليا فى الجامعة المغتصبة فى ذلك الوقت، من جانب الدكتور أحمد زويل، حامل جائزة نوبل!

وإذا كنت قد أضفت إلى اسم الدكتور زويل أنه حاصل على «نوبل»، التى هى أعلى جوائز العالم، وإذا كنت قد وضعت علامة تعجب بعد الجملة، فإنى أقصدها تماماً، لأنى لا أتصور، حتى هذه اللحظة، أن يكون الإنسان حاملاً لهذه الجائزة الرفيعة، ثم يسمح لنفسه بأن يغتصب حقوق الآخرين.. لا أتصور حتى الآن.. فإذا كانت هذه الحقوق تتمثل فى مؤسسة تعليمية كاملة الأركان، صار فعل الاغتصاب مضاعفاً!

وكان أن أوفى الرئيس منصور بوعده، قبل أن يغادر القصر، وكان أن عادت الجامعة لطلابها، وأساتذتها إلا مبنى واحداً من مبانيها تعهد صاحب نوبل بأن يعيده فى سبتمبر 2015.. وقد جاء سبتمبر، ثم مضى سبتمبر، ثم صرنا بعد سبتمبر بالستة أشهر، أو أكثر، دون أن يكون هناك حس، ولا خبر، ودون أن يبدى صاحب نوبل مجرد النية فى إعادة الحق لأصحابه، ودون أن يدرك أن التصميم من جانبه على هذا المسلك يسىء إليه، ويسىء إلى الجائزة التى يحملها أبلغ إساءة!

إننى كما خاطبت الرئيس منصور، فى وقته، فإننى أخاطب الرئيس السيسى، الآن، لأنى أظن أنه لا يرضى بإهدار جنيه واحد من المال العام.. فما بالك يا سيادة الرئيس بـ600 مليون جنيه جرى إنفاقها من المال العام على هذه الجامعة، التى تمثل أول جامعة أهلية فى البلد، ثم انتهى الحال بهذا الرقم كله مالاً مهدراً، لا يستطيع أصحابه أن يستفيدوا منه، لأن صاحب نوبل يضع يده على المبنى التعليمى تحديداً من مبانى الجامعة ويغلقه بالضبة والمفتاح، وكأنه يقصد عن عمد تعطيل الجامعة عن أداء دورها فى مجتمعها، وقت استيلائه عليها، كلها، ثم بعد رحيله عنها، باستثناء المبنى الأهم الذى صار وكأنه مسمار جحا فى المكان!

الرئيس لن يرضى عن إهدار 600 مليون جنيه مالاً عاماً، على سبيل القطع، فضلاً عن أن يرضى عن إهدار جنيه واحد منها، فلاتزال الـ600 مليون ثروة معطلة، ولابد أن الرئاسة قادرة، بالتالى، على أن تطلب من صاحب نوبل، أحد مستشارى الرئيس، أن ينصرف بإحسان من المكان، وأن يترك الجامعة فى حالها وأن يرحل عن مبناها الذى لا تعليم فيها بدونه، وأن يتقى شر أولياء أمور الطلبة الذين التحقوا بها ولا يجدون مكاناً يتلقون علومهم فيه!

مستشار الرئيس لابد أن يكون أبعد الناس عن مثل هذه الأمور.. وإذا لم يبعد عنها من تلقاء ذاته، فمقام الرئاسة يجب أن يبعده فى الحال، حتى لا تبدو الرئاسة وكأنها طرف فى موضوع هى أبعد جهات الدولة عن أن يستدرجها أحد مستشاريها لتكون طرفاً فيه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زويل ومقام الرئاسة زويل ومقام الرئاسة



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt