توقيت القاهرة المحلي 23:01:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى

  مصر اليوم -

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى

سليمان جودة

نبدأ من الآخر.. فخلال يومين، يومين فقط، هما أمس السبت، وأمس الأول الجمعة، سقط مجند فى الجيش شهيداً برصاص مجهولين فى العريش، وانفجرت قنبلتان فى أحد نوادى طنطا، بما أدى إلى إصابة عشرة من رجال الشرطة، وأطلق مجهولون النار على كمين للجيش فى طريق السويس الصحراوى بما أدى أيضاً إلى سقوط مصابين.. كل هذا الإرهاب فى 48 ساعة!

خلال هذين اليومين، تحديداً، كانت الدنيا تمتلئ بكلام، فى كل اتجاه، عن مؤتمر جدة، الذى انعقد الخميس، بحضور وزراء خارجية 12 دولة، فيما سمى تحالفاً دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية، للقضاء على الإرهاب الذى يمارسه تنظيم «داعش» فى العراق تارة، وفى سوريا تارة أخرى!

ولست أبالغ فى شىء، إذا قلت إن أقوى «رسالة» خرجت من المؤتمر كانت من جانب القاهرة، وكانت على لسان وزير خارجيتنا سامح شكرى دون سواه.

إذ ما كاد الوزراء الإثنا عشر يتحلقون حول مائدة الاجتماع، حتى أطلق «شكرى» رسالتين كانت كل واحدة منهما أقرب إلى الرصاصة منها إلى أى شىء آخر!

قال وزير الخارجية، ما معناه، إن الكلام عن ملاحقة إرهاب «داعش» دون الكلام عن وقف تمويله، من جانب أطراف إقليمية معروفة للعالم كله، ولواشنطن بشكل خاص، إنما هو نوع من العبث الذى ترفضه مصر، وهى لا ترفضه، فقط، وإنما تفضحه فى كل محفل عام، ولا تتوقف عن ذلك أبداً.

ثم قال وزير خارجيتنا ما هو أهم، عندما صاح بما أحرج وزير خارجية الولايات المتحدة على الملأ، وكيف أن ملاحقة الإرهاب لا تتجزأ، ولا يمكن قسمتها على اثنين بأى حال، لأن «داعش» إذا كان، كتنظيم، يمارس إرهاباً، فإن مصر تسأل الذين اجتمعوا لملاحقته، عن اسم ما يمارسه الإخوان فى حقها، وحق شعبها، منذ 30 يونيو 2013؟!

هل يمارس الداعشيون إرهاباً فى سوريا، وفى العراق، ويمارس الإخوان سلاماً مع المصريين، على مدى عام وبعض العام، أم أن الإرهاب إرهاب، أياً كان الذى يمارسه؟!

رسالتان هما الأقوى فى المؤتمر كله، وأظن أنهما كانتا محرجتين لوزير الخارجية الأمريكى بما يكفى، وأظن، كذلك، أنهما كانتا كاشفتين وزيادة، وأظن للمرة الثالثة أنهما وضعتا الأمور حيث كان يجب أن توضع، وفى مكانها بالضبط!

بقى أن نعرف أن تركيا حضرت المؤتمر من خلال وزير خارجيتها، ثم خلا البيان الختامى تماماً من توقيعه مع سائر الوزراء الحاضرين، وهى مسألة يجب كشفها للرأى العام، فى كل وقت، ويجب كشف معناها الذى يشير إلى شىء واحد، لا ثانى له، وهو أن أردوجان يغذى إرهاب داعش، ويموله، ويسلحه، ويرعاه، ثم لا يجد أى حياء فى أن يرسل وزير خارجيته إلى مؤتمر يقول إنه يريد القضاء على ذلك كله.. كيف بالله؟!

ما أقوى الرصاصتين اللتين ذهب سامح شكرى إلى المؤتمر بهما فى جيبه، لقد مزق بهما أستاراً كان لابد أن تتمزق أمام كل ذى عينين، ليرى الجميع، بوضوح، من بالضبط يقاوم الإرهاب، ومن يغذيه ويطعمه؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى رصاصتان أطلقهما سامح شكرى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt