توقيت القاهرة المحلي 12:09:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى

  مصر اليوم -

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى

سليمان جودة

نبدأ من الآخر.. فخلال يومين، يومين فقط، هما أمس السبت، وأمس الأول الجمعة، سقط مجند فى الجيش شهيداً برصاص مجهولين فى العريش، وانفجرت قنبلتان فى أحد نوادى طنطا، بما أدى إلى إصابة عشرة من رجال الشرطة، وأطلق مجهولون النار على كمين للجيش فى طريق السويس الصحراوى بما أدى أيضاً إلى سقوط مصابين.. كل هذا الإرهاب فى 48 ساعة!

خلال هذين اليومين، تحديداً، كانت الدنيا تمتلئ بكلام، فى كل اتجاه، عن مؤتمر جدة، الذى انعقد الخميس، بحضور وزراء خارجية 12 دولة، فيما سمى تحالفاً دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية، للقضاء على الإرهاب الذى يمارسه تنظيم «داعش» فى العراق تارة، وفى سوريا تارة أخرى!

ولست أبالغ فى شىء، إذا قلت إن أقوى «رسالة» خرجت من المؤتمر كانت من جانب القاهرة، وكانت على لسان وزير خارجيتنا سامح شكرى دون سواه.

إذ ما كاد الوزراء الإثنا عشر يتحلقون حول مائدة الاجتماع، حتى أطلق «شكرى» رسالتين كانت كل واحدة منهما أقرب إلى الرصاصة منها إلى أى شىء آخر!

قال وزير الخارجية، ما معناه، إن الكلام عن ملاحقة إرهاب «داعش» دون الكلام عن وقف تمويله، من جانب أطراف إقليمية معروفة للعالم كله، ولواشنطن بشكل خاص، إنما هو نوع من العبث الذى ترفضه مصر، وهى لا ترفضه، فقط، وإنما تفضحه فى كل محفل عام، ولا تتوقف عن ذلك أبداً.

ثم قال وزير خارجيتنا ما هو أهم، عندما صاح بما أحرج وزير خارجية الولايات المتحدة على الملأ، وكيف أن ملاحقة الإرهاب لا تتجزأ، ولا يمكن قسمتها على اثنين بأى حال، لأن «داعش» إذا كان، كتنظيم، يمارس إرهاباً، فإن مصر تسأل الذين اجتمعوا لملاحقته، عن اسم ما يمارسه الإخوان فى حقها، وحق شعبها، منذ 30 يونيو 2013؟!

هل يمارس الداعشيون إرهاباً فى سوريا، وفى العراق، ويمارس الإخوان سلاماً مع المصريين، على مدى عام وبعض العام، أم أن الإرهاب إرهاب، أياً كان الذى يمارسه؟!

رسالتان هما الأقوى فى المؤتمر كله، وأظن أنهما كانتا محرجتين لوزير الخارجية الأمريكى بما يكفى، وأظن، كذلك، أنهما كانتا كاشفتين وزيادة، وأظن للمرة الثالثة أنهما وضعتا الأمور حيث كان يجب أن توضع، وفى مكانها بالضبط!

بقى أن نعرف أن تركيا حضرت المؤتمر من خلال وزير خارجيتها، ثم خلا البيان الختامى تماماً من توقيعه مع سائر الوزراء الحاضرين، وهى مسألة يجب كشفها للرأى العام، فى كل وقت، ويجب كشف معناها الذى يشير إلى شىء واحد، لا ثانى له، وهو أن أردوجان يغذى إرهاب داعش، ويموله، ويسلحه، ويرعاه، ثم لا يجد أى حياء فى أن يرسل وزير خارجيته إلى مؤتمر يقول إنه يريد القضاء على ذلك كله.. كيف بالله؟!

ما أقوى الرصاصتين اللتين ذهب سامح شكرى إلى المؤتمر بهما فى جيبه، لقد مزق بهما أستاراً كان لابد أن تتمزق أمام كل ذى عينين، ليرى الجميع، بوضوح، من بالضبط يقاوم الإرهاب، ومن يغذيه ويطعمه؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى رصاصتان أطلقهما سامح شكرى



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt