توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خاطبوا المواطن بما يفهمه

  مصر اليوم -

خاطبوا المواطن بما يفهمه

سليمان جودة

لا شىء ضج منه المصريون، بامتداد الأسبوع الماضى، بقدر ما ضجوا من انقطاع الكهرباء، الذى بلغ أربع أو خمس ساعات يومياً، فى ظروف طقسية قاسية.
والذين تابعوا لقاء المشير مع الإعلاميين، قبل أيام، لابد أنهم قد لاحظوا أن الرجل راح يقدم، بأسلوب سهل، حلاً عملياً للمشكلة، وكان مجمل كلامه يقول إن فى إمكاننا أن نواجهها بسهولة، ودون الحاجة إلى إنشاء محطات توليد جديدة، قد يستغرق بناء الواحدة منها عاماً أو عامين!
وما قال به المشير قلت به أنا هنا، قبل أسابيع، ودخلت من خلاله فى حوار على الورق مع الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، وكان ملخصه أن إحلال لمبات موفرة محل اللمبات العادية، فى كل بيت، كفيل بتوفير 75٪ من الكهرباء المخصصة للإنارة فى كل منزل!
طبعاً.. اللمبة الموفرة غالية، وسعرها يصل تقريباً إلى خمسة أضعاف اللمبة العادية، وبالتالى، فليس كل مواطن قادراً على اقتنائها، وهى المشكلة التى قال المشير إنه ربما يحلها، إذا فاز، بمعاونة الفقراء فى شرائها بأى طريقة.
وهناك مشكلة أخرى قد لا تكون أعقد، وهى أن المصانع التى تنتج اللمبات العادية لا يمكن أن تتوقف عن إنتاجها غداً، أو بعد غد، وإنما هى فى حاجة إلى فترة توفق خلالها أوضاعها على اللمبات الجديدة، وتعمل على تصريف ما لديها من مخزون قديم، ولابد أن هذا كله مفهوم، وصحيح، ليبقى الأصح منه أن نبدأ فى الحل، مادمنا مقتنعين به، ومتفقين عليه، لا أن نظل نتكلم عنه، ونشير إليه، دون أن نبدأ فيه.. وفوراً!
وأخشى أن تكون عبارة «ترشيد الاستهلاك» قد فقدت معناها، بسبب ترديدها طويلاً دون تطبيقها.. تماماً كعبارة «ترشيد الإنفاق» التى نتحدث عنها، ولا نعرفها، أو بمعنى أدق لا نعرفه!
وحين سمعت الأستاذ محمد اليمانى، المتحدث باسم «الكهرباء»، يقول مع الأستاذة عزة مصطفى، فى برنامج «صالة التحرير»، على قناة «صدى البلد» إن تشغيل جهاز التكييف على 25 درجة، مثلاً بدلاً من 18، يوفر كثيراً، سألت نفسى عن السبب الذى يجعل الوزارة على علم بتأثير تصرف من هذا النوع من جانب كل مواطن، ثم لا تقوله من خلال متحدثها إلا بطريقة عابرة هكذا؟!
ففى مصر 8 ملايين جهاز تكييف، ولو أن كل مالك لكل جهاز فيها تصرف على نحو ما أشار المتحدث اليمانى، فسوف نوفر كثيراً، وسوف لا يعرف الظلام طريقه إلى بيوتنا، وإذا عرف الطريق فسوف يكون لساعة، بدلاً من خمس ساعات، ولذلك، فلا يكفى أبداً أن نقرأ على شريط الأخبار، فى الفضائيات، أن الوزارة تناشد المواطنين ترشيد الاستهلاك، فهذا كلام كعدمه، ما لم نشرح لكل مواطن، باستمرار، ومن خلال حملة إعلامية قوية وطويلة النفس، كيف يرشد استهلاكه بالضبط، ثم عائد ترشيده وعواقب عدم الترشيد.
كان مواطن كريم من المنصورة قد طلب أن أنقل إلى الوزير شاكر فكرة تقضى بتحصيل رسم قيمته 1000 جنيه، من كل مواطن يملك جهاز تكييف، ولمرة واحدة فى حياته، وهى فكرة لو تم الأخذ بها، فسوف تكون حصيلتها 8 مليارات جنيه، نعيد بها صيانة محطاتنا القائمة، ونبنى معها محطة أو محطتين!
هى فكرة تستحق المناقشة، سواء أخذنا بها، أو رفضناها، وهى إن دلت على شىء، فإنما تدل على أن هناك أفكاراً كثيرة، وأن الأهم، فى أى منها، أن نأخذ بأكثرها قدرة على التطبيق، وننفذها فى الحال، لا أن نظل نشكو من الحرارة، ومن الظلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خاطبوا المواطن بما يفهمه خاطبوا المواطن بما يفهمه



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt