توقيت القاهرة المحلي 20:20:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حالة صديقى ليست وحيدة!

  مصر اليوم -

حالة صديقى ليست وحيدة

سليمان جودة

روى لى صديق أنه بعد مرور الأسبوع الأول من رمضان، كان يغير القناة على الفور، إذا ما صادف إعلاناً على شاشتها، من إعلانات التسول إياها، التى طاردت المشاهدين بشكل لا يليق أبداً طوال الشهر!

فما معنى هذا؟!.. معناه أن تلك الإعلانات جاءت بعكس ما هو مطلوب من ورائها تماماً، وأن النبرة فيها حين زادت عن حدها، فإنها انقلبت إلى ضدها، وأن الذين راهنوا من خلالها على كسب عطف كل مشاهد، قد خرجوا فى النهاية باستياء عام إزاءهم بين المشاهدين، من الطريقة المبتذلة، لا الفكرة النبيلة.

وأقول الطريقة، لا الفكرة، لأنه لا خلاف تقريباً حول أن مستشفيات من نوع مستشفى الدكتور مجدى يعقوب فى أسوان، أو مستشفى الأطفال فى أبوالريش، أو مستشفى الأورام فى 6 أكتوبر، تستحق أن يمد لها كل قادر يده بالعون والمساعدة، غير أنه هناك فرق هائل بين أن تحفز القادرين على أن يمدوا أيديهم، وبين أن تصفع المشاهدين على وجوههم، فى كل مرة تطل عليهم، إلى الدرجة التى لجأ بعضهم معها، وربما أغلبهم، كما هو حال صديقى، إلى تغيير المحطة بالكامل، لأنه لم يعد يحتمل!

وربما يكون إعلان مستشفى الدكتور يعقوب هو الأكثر احتراماً فى مخاطبة عقل المشاهد، لا قلبه، فقد كان يعتمد على محاولة إقناع القادر من بين المشاهدين، بأنه كمستشفى يستحق عونه ومساعدته، ولم يكن أبداً يلجأ إلى استجداء أى قادر، ولا إلى الاستهانة به، وكان يقول، مثلاً: إنه ذهب إلى أسوان من أجل كذا، وكيت، وإنه لهذا يراهن على أن يكون القادرون معه فى الفكرة، وأن يدعموها، وأن يقفوا وراءها إلى آخر مدى.

والآن.. وقد هدأ الصخب الذى دار حول إعلانات الشهر، وحول شكلها المسىء للغاية لكل مصرى بامتداد 30 يوماً، فلابد أن نتساءل عن طبيعة وعنوان الجهة التى يمكن أن يلجأ إليها أى مشاهد، إذا ما أحس بأن إعلاناً على أى شاشة قد استخف بعقله، وأساء إليه، بل أساء إلى صورة بلد بكامله؟!.. إلى أى جهة بالضبط، يكون على المشاهد عندئذ أن يذهب، وأن يستغيث، وأن يطلب الاحترام لا أكثر، فى أى إعلان؟!

يعرف الجميع أن عندنا جهازاً لحماية المستهلك من جشع البائع، أو استغلال المنتج، ونعرف أنك كمستهلك إذا ما ساءك شىء، عند شراء أى سلعة، فأمامك أن تطلب 19588 ليكون الجهاز عوناً لك، وإلى جوارك، ونتوقع ألا يخذل الجهاز أى مستهلك، وأن تدعم الدولة جهازاً من هذا النوع، وبهذه المهمة، لأقصى حد ممكن.. ولكن.. ماذا عن مستهلك الإعلان طوال رمضان؟!

فالإعلان فى النهاية سلعة، والمشاهد إنما هو مستهلك لها، ولذلك، فإن السؤال الذى ألح على مشاهدينا طوال شهر الصيام، إنما كان عمن عليه أن يحمى المشاهدين من تغول الإعلانات عليهم، ومن سوء ما كان فيها، كسلعة، وهو سوء بلغ حداً لا يجوز السكوت عليه، ولا يمكن لأى شخص أن يصمم إعلاناً على مزاجه، ثم يطلقه علينا، دون ضابط أو رابط!.. لا يمكن.. وما أتصوره أن بعضاً من الرقابة مطلوب، وبسرعة، لا للتقييد، وإنما للترشيد فى الأداء، حتى لا تفقد القنوات كلها ما تبقى لها من مصداقية عند انتهاء الشهر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة صديقى ليست وحيدة حالة صديقى ليست وحيدة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt