توقيت القاهرة المحلي 01:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إذا أرادها الرئيس سياحة

  مصر اليوم -

إذا أرادها الرئيس سياحة

سليمان جودة


حتى الآن، تبدو السياحة، كصناعة، بعيدة عن أن يكون لها موقع متقدم فى أولويات العمل لدى الرئيس، ثم تبدو وكأن كل ما يهم الدولة منها أن يضع كبار رجال هذه الصناعة ما يجب أن يضعه كل واحد فيهم فى صندوق «تحيا مصر»، مع أنها - كصناعة مرة أخرى - يمكن أن تكون كنزاً حقيقياً لنا، ويمكن ببعض الاهتمام بها من جانب الرئيس أن تجمع فى عام ما سوف يجمعه هذا الصندوق فى سنينه كلها!

ويأسف المرء طبعاً، حين يجعل الرئيس قاسماً مشتركاً أعظم هكذا، فى أغلب ما نطالب به مسؤولينا.. ولكن.. ما حيلتنا إذا كان هذا هو واقع الحال، وما حيلتنا إذا كانت أى قضية لا تتحرك فعلياً إلا إذا مد رئيس الدولة يده إليها.. ما حيلتنا؟!

وعندما تكون هذه هى إمكانات البلد فى السياحة، وتكون هذه هى شواطئه، وهذه هى شمسه، وهذه هى آثاره، وهذا هو طقسه بامتداد أغلب شهور العام، ثم يكون هذا هو عائدنا المتواضع للغاية من وراء هذه الصناعة، فليس لهذا من معنى، سوى أن خللاً من النوع الفادح قائم فى أرضنا، وسوى أننا عاجزون، حتى هذه اللحظة، عن تسويق ما لدينا فى أعين الآخرين فى العالم كله!

مثلاً.. هل يعلم رئيس الدولة أن تركيا التى تطاول رئيسها الأرعن علينا مراراً، ولايزال، إنما يذهب إليها فى كل عام 35 مليون سائح، مع أن فترة النشاط السياحى عندها ستة أشهر من العام كله، وأننا، فى المقابل، يزورنا عشرة ملايين بالكثير، سنوياً، مع أن إمكانات السياحة لدينا متاحة 12 شهراً فى العام، لا ستة أشهر، ولا تسعة؟!

إحصائية من هذا النوع لابد لرئيس الدولة ألا ينام الليل حين يجدها أمامه، ولابد بعقليته التى تعرف الإنجاز فى العمل، ولا تعرف غيره، أن يفكر فى الأمر بطريقة مختلفة، وأن يكون عائد العام القادم من وراء السياحة ضعف عائد العام الحالى.. كيف؟!.. أنا سوف أقول كيف!

المسألة ليست فى حاجة إلى أن يدخل رأس الدولة فى تفاصيل، فليس هذا عمله، ولا هذا هو شغله، لأنه يريد من كل مسؤول نتائج على الأرض، ولا يهمه كرئيس، ولا يجب أن يهمه، كيف ستتحقق هذه النتائج، ولذلك فما أطلبه منه أن يطلب هو من وزير السياحة أن يجمع كبار رجال الصناعة، ثم يجلس معهم الرئيس ساعة، وربما أقل، بحضور الوزير.

ماذا سوف يقول فى هذه الساعة؟!.. سوف يقول لهم إنه يريد العام المقبل، الذى يبدأ فى اليوم التالى لاجتماعه بهم، أن يكون عائد سياحتنا مضروباً فى اثنين، وليس أقل، فإذا سأله أحدهم كيف؟! كان عليه أن يجيب بأنه لا يعرف كيف، ولكن كل ما يعرفه أنه يريد العائد مضروباً فى اثنين لا أقل، وأن كل ما يستطيع أن يقوم به كرئيس أن يطلب من رئيس وزرائه أن يوفر لهم، كرجال صناعة سياحية، ما سوف يحتاجونه خلال هذا العام، وأن يذلل لهم أى عقبات فى الطريق.

خطوة كهذه، من جانب رأس الدولة، تضمن أن يتضاعف العائد فعلاً لا قولاً، لأنه سوف يضع رجال السياحة واحداً واحداً، أمام مسؤوليتهم، وسوف يكونون مسؤولين أمامه، وأمام الوزير هشام زعزوع، وسوف لا يكون أمام رئيس الحكومة إلا أن يوفر لهم ما يريدون ويحتاجون، وسوف لا يكون أمامهم، والحال هكذا، بديل آخر.

جربها يا سيادة الرئيس.. وسوف ترى أن خطوة كهذه، من جانبك، أجدى بكثير من أن يتربعوا جميعاً، أو بعضهم، للصندوق، مهما كان حجم التبرع.. جربها وسوف ترى ونرى معك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا أرادها الرئيس سياحة إذا أرادها الرئيس سياحة



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt