توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

مداولة بعد الحكم

  مصر اليوم -

مداولة بعد الحكم

فهمي هويدي

المادة الخاصة بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية كانت سقطة فى دستور مصر لسنة 2012 إلا أنها تحولت إلى كارثة فى مشروع الدستور الجديد. وإذا كانت الأولى قد خوفتنا فالثانية صدمتنا، وهو ما يسوغ لى أن أزعم بأن لجنة الخمسين حين جاءت تكحلها فإنها اعمتها. كما نقول فى لغتنا الدارجة ــ كيف ولماذا؟ فى دستور 2012 المعطل نصت المادة 198 الخاصة بالقضاء العسكرى على أنه ــ «لا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة، ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى» ــ وقد أخذ على تلك المادة انها أقرت مبدأ محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. وهو ما أزعج كثيرين وأثار استياء وغضب الناشطين والمنظمات الحقوقية، رغم أن النص لم يترك الجرائم التى تضر القوات المسلحة مفتوحا ومتسعا للتأويل، وإنما قرر أن القانون هو الذى يحدد تلك الجرائم التى يتعين نظرها أمام القضاء العسكرى. المشروع الجديد (المادة 204) قرر أمورا عدة أبرزها ما يلى: إن القضاء العسكرى يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها و«من فى حكمهم». والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة. لا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة وما فى حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التى تمثل اعتداء مباشرا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم. تستوقفنا فى النص الإشارات التالية: التوسع المثير للقلق والتوجس فى اختصاص القضاء العسكرى الذى لم يعد ينظر فقط فى الجرائم المتعلقة بضباط وأفراد القوات المسلحة، وإنما أضيفت إليهم فئة أخرى هى «من فى حكمهم». وهذه الإضافة تفتح الباب لمحاكمة كل من يصطدم بالعاملين فى المشروعات الاقتصادية التابعة للقوات المسلحة مثلا، كمحطات البنزين وشركات المقاولات وتعبئة مياه الشرب والمستشفيات والفنادق. وهو ما أيده رئيس القضاء العسكرى فى الحوار التليفزيونى الذى أجرى معه هذا الأسبوع. إشارة اختصاص القضاء العسكرى بنظر الجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة. ولأن عضو المخابرات العامة ليس له مواعيد عمل، بما يعنى ان خدمته مستمرة طوال 24 ساعة يوميا، فمؤدى ذلك تحصينه وتهديد كل من يدوس له على طرف بأن يحاكم عسكريا. التفصيل الملفت للانتباه فى الجرائم التى يقدم بسببها المدنيون إلى القضاء العسكرى، وهى التى ترك تحديدها للقانون فى الدستور المعطل، بحيث شملت المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة «أو فى حكمها» وهذه العبارة الأخيرة فضفاضة وتثير تساؤلات عديدة حول الاحتجاج بها فى تحصين المشروعات الاقتصادية التابعة للقوات المسلحة. الإفراط فى تفصيل الجرائم التى يقدم بسببها المدنيون للقوات المسلحة بحيث شملت الأمور التى سبقت الإشارة إليها، وأضيفت إليها عبارة الاعتداء على الأموال العامة. ولأن كل ما تم ذكره يدخل ضمن الأموال العامة، فإن ذلك يثير تساؤلا عن السبب فى النص على المصطلح مجددا، وما إذا كان يقصد به شيئا آخر فى «بطن» المشرع العسكرى. الشاهد ان الذين أحسنوا الظن تصوروا أن الدستور الجديد سوف يعالج ذلك النص المعيب فى دستور 2012، إلا أننا فوجئنا بأننا لم نتقدم إلى الأمام كما كان معولا، ولا نحن رضينا بالهم وثبتنا فى مواقعنا، ولكنا فى هذه الجزئية تراجعنا خطوات إلى الوراء. إذ جرى التوسع كثيرا فى محاكمة المدنيين عسكريا. ذلك فضلا عن النص فى المواد الانتقالية على غل يد رئيس الجمهورية واشتراط موافقة مجلس الدفاع الأعلى على تعيين وزير الدفاع لدورتين رئاسيتين مقبلتين، أى طوال السنوات الثمانى القادمة. أدرى أن مناقشة مشروع الدستور فى الوقت الراهن لا قيمة لها، لان الإعلان الدستورى الذى أنشأ لجنة الخمسين نص على وجوب الانتهاء من التعديلات وإجراء حوار مجتمعى حولها خلال ستين يوما. ولم تلتزم اللجنة بشىء من ذلك. فهى قدمت دستورا جديدا ولم تعدل شيئا من المعطل. ولم تلتزم بمدة الستين يوما، ولا أجرت أى حوار مجتمعى حول المشروع الذى أعد فى جلسات مغلقة لم يعرف المجتمع شيئا عما دار وراء أبوابها. بسبب من ذلك فإن ما ذكرته يمكن تصنيفه باعتباره من قبيل المداولة التى تجرى بعد الحكم، فتحدث ضجيجا ولا تصلح عوجا، وهو ما قبلت به إبراء للذمة، ولأن الساكت عن الحق شيطان أخرس. نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مداولة بعد الحكم مداولة بعد الحكم



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt