توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

لغز الأمن الذى لم يحل

  مصر اليوم -

لغز الأمن الذى لم يحل

مصر اليوم

  لا يطمئنا أن يكون إطلاق النار على موكب رئيس الوزراء قد تم على سبيل الخطأ، وأن الحادث لم تكن له أهداف سياسية، لأن العذر فيما جرى أقبح من الذنب. وإذ تسرنا نجاة الدكتور هشام قنديل، ويحزننا لا ريب أن يقتل أحد المواطنين بسبب النيران الطائشة التى أطلقها الجناة، إلا أن جوهر المشكلة يكمن فى خروج مجموعة من المواطنين إلى الطريق فى قلب العاصمة مسلحين بالبنادق والخرطوش. باعتبارها من عتاد معركة كانوا متجهين إليها أو خرجوا لتوهم منها، المشكلة أن السلاح انتشر بين أيدى كثيرين، حتى ان ضابطا كبيرا قال لى إنه أصبح مثل علب السجائر فى بعض الأوساط، بمعنى أنه انتشر حتى عدت حيازته أمرا عاديا ومألوفا. وبالنسبة لكثيرين فان الواحد منهم أصبح يضع علبة السجائر فى جيب والخرطوش أو البندقية فى الجانب الآخر. بالتالى فانه لم يعد واردا ما إذا كان المرء يحمل سلاحا أم لا، ولكن السؤال هو ما إذا كان السلاح مرخصا أم لا. ناهيك عن أنه فى مناطق أخرى كالصعيد فإن وجود السلاح من لوازم الأسرة ومقتضيات الرجولة، بحيث يعيب المرء أن يكون بيته خلوا من السلاح. الذين أطلقوا الرصاص على موكب الدكتور هشام قنديل كانوا مجموعة من العاطلين الذين حملوا سلاحهم معهم بكل جرأة، وحين حال الموكب دون انطلاقهم فى الشارع، فإنهم اخترقوه وأمطروه بوابل من الرصاص الذى أصاب السيارة وقتل أحد المواطنين ــ وشاء حظهم العاثر ان يكون اشتباكهم مع موكب رئيس الوزراء الأمر الذى حول الاشتباك إلى خبر تناقلته مختلف وسائل الإعلام، وهو ما سبق ان تكرر مع محافظ البنك المركزى ومع محافظ كفر الشيخ، الأمر الذى ترتب عليه استنفار الشرطة على وجه السرعة وضبط الجناة خلال ساعات قليلة. وهذا الذى حدث مع الثلاثة يتكرر بصفة شبه يومية مع آخرين فى القاهرة وفى محافظات الدلتا صعيد مصر، إلا ان الإعلام والشرطة لا تكترث به لأن ضحاياه من المواطنين العاديين الذين لا يذكرون إلا فى صفحات الوفيات ودفعوا لذلك ثمنا. الحسنة الوحيدة لما جرى أن الحادث نبهنا إلى ان الانفلات الأمنى لايزال يعشش فى القاهرة أيضا، وان أى فرد يمكن ان يتعرض له ويكون ضحية له، بمن فى ذلك رئيس الوزراء شخصيا وإذا كان التجاذب بين السياسيين والمثقفين الحاصل فى البلد قد صرف الانتباه عن كثير من المشكلات الأساسية التى يعانى منها المجتمع، الا ان ما تعرض له موكب رئيس الوزراء أعاد إلى الواجهة أمثال تلك المشكلات المسكوت عليها. لقد شاءت المقادير ان تنشر جريدة الأهرام فى ذات اليوم وقع فيه الحادث بعض الأخبار المثيرة التى صورت لنا المدى الذى ذهب إليه الانفلات فى مصر بعد الثورة، الذى استصحب معه جرأة غير معهودة على القانون والنظام العام فى البلد. من تلك الأخبار ما يلى: ضبط 2700 هارب من تنفيذ الأحكام و460 قطعة سلاح و22 سيارة مسروقة فى حملات أمنية بالقاهرة والجيزة ــ مع كل طلعة شمس يقام 300 عقار مخالف وخلال 4 سنوات (من 2009 إلى 2012) أقيم 27 ألف عقار مماثل فى مصر ولذلك أصبح فى البلد 450 ألف عقار بدون ترخيص ــ عمليات البناء غير المشروع أتت على 120 ألف فدان من الأراضى الزراعية وأدت إلى تبويرها بالكامل ــ فى قرية كفر أبوجمعة (مركز قليوب بمحافظة القليوبية) قام الأهالى بقطع الطريق الزراعى بين القاهرة والإسكندرية بعدما قام مجهولون بخطف طفلة من القرية واشتراط دفع فدية لإطلاقها. وهو ما لجأ إليه أهالى قرية سمهود بمحافظة قنا الذين انفجر غضبهم جراء اختفاء إحدى بنات القرية فتجمهروا أمام محطة سكة جديد أبوتشت، وقاموا بمحاولة لتعطيل قطارات الصعيد. أمثال هذه التفاصيل كثيرة حيث نطالعها كل يوم فى صحف الصباح. وما نسمعه من حكايات على ألسنة الناس أضعاف ما نقرؤه أو نشاهده على شاشات التليفزيون. وهى تكاد تجمع على أمرين، أولهما ان الانفلات الأمنى لم يعالج بشكل حاسم رغم مضى أكثر من سنتين على الثورة، وثانيهما ان ضعف الأمن أو غيابه رتب نتيجتين، الأولى ان منسوب الجرأة على القانون ارتفع بشكل ملحوظ، حتى بدا ان البعض أصبحوا يتصرفون وكأنه لا توجد فى البلد سلطة، والثانية ان الغياب شجع البعض على ان يتولوا بأنفسهم تحصيل الحقوق وانزال العقاب على مرتكبى الحوادث، وهو ما لاحظناه فى سحل الأهالى لبعض اللصوص والبلطجية وتعريضهم للضرب المفضى إلى الموت. وثيقو الصلة بالأجهزة الأمنية يعترفون بالقصور ويرجعونه إلى أسباب عدة، بعضها يتعلق بالامكانيات البشرية والمادية المتاحة والبعض الآخر يتصل بالبيئة السياسية. وأيا كان قدر الوجاهة فى تلك الأسباب فإنها تعنى فى نهاية المطاف ان المشكلة الأمنية لم تحل، وان ما بذل من جهد طوال السنتين الأخيرتين لم يحقق الهدف المرجو، كأننا لم نحسن التشخيص وبالتالى لم نحسن العلاج. الأمر الذى لا حل له سوى ان نغير «الطبيب» ونستبدله بآخر، وقد يكون الحل فى ان نعرض الحالة على مجموعة من الأطباء المختصين الذين يحسنون التشخيص ووصف العلاج. أما ان يترك الأمر كما هو عليه الآن فان ذلك لن يؤدى إلى تدهور الحالة وتراجع قابلية المريض للشفاء، وبالتالى تراجع أملنا فى الاستقرار الذى يسمح لنا بإقامة أبنية النظام الجديد. نقلاً عن جريدة "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز الأمن الذى لم يحل لغز الأمن الذى لم يحل



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt