توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل كان داعشياً ؟ !

  مصر اليوم -

هل كان داعشياً

بقلم : مكرم محمد أحمد

منذ أن وقع الحادث الغريب فى مدينة «لاس فيجاس» جنة المقامرين فى الولايات المتحدة وأجهزة التخابر والمعلومات الأمريكية الفيدرالية وغير الفيدرالية تبحث وتنقب فى حياة وتاريخ «ستيفن بادوك» المحاسب على المعاش «64 عاما»، المقامر العنيد الذى قتل أكثر من 58 شخصا وأصاب أكثر من 400 من رواد حفل موسيقى، أطلق النار عليهم عشوائيا من نافذة جناحه فى الدور الثانى والثلاثين من الفندق الذى يقيم فيه، لعلها تجد ما يثبت انتماء الجانى لتنظيم «داعش» الذى سارع بإعلان مسئوليته عن الحادث فور وقوعه.

لم تجد أجهزة الأمن خلال أيام التحقيق الذى شمل معظم أمريكا شيئا يكشف حقيقة الدوافع التى أملت على الجانى أن يرتكب جريمته ، ثم يطلق النار على نفسه من بندقية أدخل فوهتها فى فمه ، ولم تتعرف على الأسباب الحقيقية لغضب القاتل التي حفزته على ارتكاب أكبر جريمة قتل جماعى عشوائى فى تاريخ الولايات المتحدة.

لم يترك الجانى خلفه ورقة تحوى اعترافا بأسباب الجريمة كما يحدث فى معظم هذه الحالات ، كل ما وجدته الشرطة فى غرفة القاتل مجرد قصاصة لا تحوى أي معلومات، كان الظن أنها تحمل اعترافاً بأسباب الجريمة، وإن كانت الأجهزة قد تأكدت من أن الجانى قد خطط طويلاً لارتكاب جريمته وجهز لها هذا العدد الضخم من الأسلحة والذخائر 23 بندقية لم يستخدم منها سوى بندقية واحدة نقلها إلى جناحه المطل على حفل الموسيقى، حيث يوجد أكثر من 20 ألف شخص، وكل ما تعرفت عليه أجهزة الشرطة أن الرجل يملك العديد من العقارات ويحب أن يأكل جيدا وليس له أى تاريخ إجرامى مع أن والده كان سارقا للبنوك، لكنه كان يعيش حياة منفصلة عن زوجته وأولاده.

لقد تقصت الشرطة مشترياته من الأسلحة قبل أن يرتكب جريمته وتتبعت خطواته خلال الأيام التى سبقت موعد ارتكاب جريمته لكنها لم تكتشف بعد ما الذى أثار غضبه ودفعه الى ارتكاب جريمته المرعبة. كان الأمل أن تكشف مارلو دانلى صديقته الفلبينية بعضاً من أسرار هذا اللغز الكبير، لكنها كانت قد سافرت لزيارة أهلها فى الفلبين وعندما عادت طوعا إلى الولايات المتحدة لتقول شهادتها فى الحادث، كانت المفاجأة أن مارلو ليس لديها أدنى فكرة عما حدث لصديقها فى غيابها ، أو أنه كان يخطط للإضرار باى من الناس، ولم يخطر على بالها أن يرتكب هذه الجريمة البشعه كما لم يعط لها اي إشارة بأن ما حدث كان يمكن أن يحدث، وكانت تراه عطوفا هادئا، إشترى لها تذكرة سفر ونصحها بأن تزور أهلها وأعطاها مبلغاً يكفى لشراء منزل فى الفلبين لأسرتها، وتصورت مارلو أنه يريد أن يقطع علاقته بها، لكنها لم تتصور أبدا أنه يخطط لارتكاب جريمة ضخمة فى غيابها ، وأنه فضل أن تكون بعيدة فى الفلبين ، قالت «مارلو» أيضاً إنها تصلى من أجل ضحايا الحادث وأن قلبها ينفطر ألما لأنها أم وجدة وأنها ستقدم للشرطة أى عون تحتاجه.

فى بيته عثرت الشرطة على عشرات البنادق المجهزة للإطلاق السريع وصل عددها إلى 47 بندقية معظمها تم شراؤه قبل أكتوبر عام 2016 وآخرها قبل ارتكاب الجريمة بأيام، وحتى الآن لا تملك الشرطة أدلة قاطعة على أن جريمة لاس فيجاس تمثل عملاً إرهابيا وتعتقد أن غموض الحادث سوف يستمر بعض الوقت ولن يكون سهلامعرفة دوافع الحادث، لكن الشرطة تقطع بأن الجريمة عمل إنفرادى لم يشارك فيه أحد مع الجانى ، وليس لها أى علاقة بداعش أو خلاياها النائمة، كما لا توجد أى إشارة تثبت علاقة الرجل بداعش أو أنه كان متعاطفاً مع هذا التنظيم أو ضمن خلاياه النائمة، بما يؤكد أن «داعش» تستثمر مثل هذه الحوادث وتنسبها لنفسها كى تؤكد قدرتها على تجنيد أشخاص عديدين فى بقاع كثيرة من العالم جاهزين لتنفيذ أوامرها، وما هو معروف أن «داعش» تملك جهازا دعائيا قويا أول أهدافه إثارة الرعب فى نفوس الناس كما فعل التنظيم عندما ذبح بدم بارد الاقباط المصريين على شاطىء مدينة سرت الليببة وبث المشهد كاملا على الناس واختار لارتكاب جريمته شخصا عملاق الجسم ، وهدفه الآخر إثبات أن «داعش» موجودة فى كل مكان، قادرة على فعل المستحيل يمكن أن تمارس جرائمها فى كل وقت وحين، وهدفها الثالث أن يفهم أعداؤها أن خلاياها النائمة تغطى العالم أجمع وانها لا تزال تمثل خطرا مؤكدا رغم هزيمتها المرة فى العراق وسوريا، من فضلكم لا تصدقوا «داعش» لأنها تكذب كثيرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان داعشياً  هل كان داعشياً



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt