توقيت القاهرة المحلي 17:57:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات ارتفاع وفيات الهجوم على مطار الملك فهد بالدمام إلى شخصين واستئناف الملاحة الجوية مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة
أخبار عاجلة

تجليات مصرية !

  مصر اليوم -

تجليات مصرية

بقلم - مكرم محمد أحمد

منحنا الرئيس عبدالفتاح السيسى نحن المصريين أقباطا ومسلمين يوماً جميلاً للوحدة الوطنية تزهو به مصر على سائر الأمم، ومنح كل الأمصار العربية والإسلامية درساً بالغ الأهمية فى ضرورة الحفاظ على وحدة الأوطان وتعزيز حقوق المواطنة لتعلو على نعرات القسمة الطائفية التى تُمزق الأوطان، عندما افتتح أمس الأول وفى توقيت واحد متزامن، ليلة عيد الميلاد هاتين التحفتين المعماريتين اللتين تجسدان عظمة البنائين المصريين وولعهم التاريخى القديم بمعنى الخلود، مسجد «الفتاح العليم» وكاتدرائية «ميلاد المسيح»، أول مبنيين يتم افتتاحهما فى العاصمة الإدارية الجديدة تأكيداً على روح التسامح التى تعم مصر فى أقصاها القريب إلى أقصاها البعيد، وتوثيقاً لعرى المحبة التى تربط أقباط مصر بمسلميها، وإقراراً علنيا على رءوس الأشهاد بحقوق المواطنة المتساوية للجميع دون تمييز، وبأن الكنيسة القبطية كانت دائماً وأبداً درعاً للوطن، وهدفاً لمقولة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن .

وبرغم أن البرد كان قاسياً والريح عاصفة فى هذه الليلة المباركة، إلا أن دفء القلوب العامرة بالمحبة والتسامح غمر الجميع وهم يقطعون المسافة بين «الفتاح العليم» وكاتدرائية «ميلاد المسيح» التى تقترب من 20 كيلومتراً كى يلحقوا بالحدثين، افتتاح المسجد والكنيسة، وفى باحة أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط وقف الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب يشرح إلى جوار البابا تواضروس موقف الإسلام الصحيح من المسيحية، بينما كان الرئيس عبدالفتاح السيسى ينصت للحديث، شكر شيخ الأزهر الرئيس السيسى على بناء هذين الأثرين التاريخيين، وأشاد بعمران المسجد والكنيسة اللذين يرمزان لروح مصر وجوهرها، مطالبا المسلمين حكاماً ومحكومين بالحفاظ على حقوق الأقباط، لا يمسهم أدنى سوء فى عقائدهم وكناسهم وصلبانهم، يقرعون أجراس كنائسهم، ويقيمون صلواتهم فى بيوت يذكر فيها اسم الله، وواجب الدولة أن تحمى الكنائس كما تحمى المساجد لأنها بيوت الله لا نفرق بين أى منها، وعندما دخل الرئيس السيسى الكاتدرائية وسط ترحيب الأقباط وزغاريدهم وإصرارهم على مصافحته، كان وجه السيسى ينطق بالفرح والبشر مثلما كان حاله وهو يفتتح قبل وقت قصير مسجد «الفتاح العليم» ، وكذلك كان حال كل الحاضرين تنطق وجوههم بشراً لأنه فى هذه الساعة المجيدة تجلت روح مصر المحروسة فى أكمل معانيها تنطق بالفرح وحباً وكرامة، لأن المصريين يحبون بعضهم بعضاً ..، هل يمكن لمشاعر هذه الساعة المجيدة أن تستمر أبداً ؟!، لا أعرف لكننى أعرف يقيناً أن ما رأيناه ليلة أمس فى مسجد «الفتاح العليم» وفى كاتدرائية «ميلاد المسيح» هو حقيقة مصر وجوهرها وما عداه زائف وباطل، لأن ما عداه هى ثمار الإرهاب الذى زيف وعى البعض وجعلها تنطق تعصباً وكراهية وعدواناً وافتئاتاً على صحيح الإسلام الذى يحض على التعارف والتواصل والمحبة .

المسجد يتسع لأكثر من 17 ألف رجل ويعد من أكبر المساجد حول العالم وتبلغ مساحة صحن المسجد 6325 مترا مربعا يرتفع فوقها القبة الرئيسية بإرتفاع 28 متر وأربع قباب ثانوية، ومساحة المسجد 16 فداناً له 7 بوابات وقد بُنى على الطراز الفاطمى، يشكل بمآذنه الأربعة البيضاء وقبته الكبيرة لوحة فائقة الجمال وقد تم بناؤه قبل بناء المدينة نفسها على غرار عهد رسول الله وقد استغرق بناء المسجد عام ونصف العام .

والكاتدرائية أقيمت على مساحة 15 فداناً وتبلغ مساحة مبناها 7500 متر مربع وتتسع لألف رجل لكن مبنى الكاتدرائية يتسع لـ 8200 فرد ووسط صحن الكاتدرائية ترتفع قبة الكاتدرائية 39 متراً محملة على أربعة عقود رئيسية وللكاتدرائية منارتان.

ويخلص الهدف والمغزى من أن يكون المسجد والكاتدرائية هما أول ما يتم افتتاحه فى العاصمة الإدارية فى ترسيخ قيم التسامح والمحبة والسلام والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، قيم الفطرة التى جبل عليها الإنسان، لأن الأصل هو التعارف والتواصل والمودة وليست الصراعات أو الحروب، وليس فى العالم أجمع مكان آخر يستحق أن يتشرف بهذه المعانى مثل مصر المحروسة التى رفع أقباطها ومسلموها إبان ثورة 19 هذا الشعار الخالد الدين لله والوطن للجميع .

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجليات مصرية تجليات مصرية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt