توقيت القاهرة المحلي 04:28:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحلام جماعة الإخوان المستحيلة!

  مصر اليوم -

أحلام جماعة الإخوان المستحيلة

بقلم - مكرم محمد أحمد

 لا أظن أن جماعة كاذبة ومنافقة مثل جماعة الإخوان يمكن أن تنجح فى خداع الشعب المصرى الذى خبرها وعرفها لأكثر من 70 عاماً، وشهد تلونها كالحرباء تحت كل الظروف، أيام الملك فاروق، وتحت حكم الاحتلال البريطانى الذى أسبغ عليها رعايته منذ البداية، ولا يزال يرعى فلولها حتى اليوم، ومع بداية ثورة يوليو وهى تداهن عبدالناصر ورفاقه أملاً فى أن تركب موجة الثورة إلى أن اكتشف عبد الناصر خداعها وقطع جميع حبالها مع ثورة يوليو، إلى جريمة المنشية حيث ضبطت متلبسة بمحاولة اغتيال عبدالناصر، وظلت رغم كل الدلائل والقرائن تصطنع البراءة إلى أن نجحت قياداتها فى أن تغسل يدها من الجريمة، عندما أصدر الهضيبى مدونته الشهيرة (لا هم إخوان ولا هم مسلمون)، يتهم الجهاز السرى للجماعة بارتكاب محاولة الاغتيال، تاركاً الآلاف من أعضائها فى السجون ، لتصبح جماعة الإخوان المعطف الذى خرجت من تحته كل جماعات العنف والتكفير والإرهاب فى مصر والعالم العربى .

ضيعت جماعة الإخوان حياة مئات الآلاف من الشباب المصرى والعربى، راحوا ضحية هذا التنظيم الحديدى الذى حوّلهم إلى مجرد أدوات للكراهية والقتل، وببغاوات لا تحسن سوى الاستظهار والحفظ، وقطعان ماشية لا تحسن استخدام عقولها، تعجز عن أن تفكر أو تتأمل أو تتدبر فى خلق الله، لا تجيد سوى العنف، وبرغم الكوارث الضخمة التى ارتكبتها الجماعة على طول تاريخها وضيعت أجيالاً متتابعة من الشباب يندر بل يستحيل أن تجد رؤية نقدية واحدة تراجع أيا من تجارب هذه الجماعة المنافقة التى يحكمها عصبة من الشيوخ ماتت ضمائرهم، ولم يعُد يهمهم سوى أن يبقى التنظيم ويستمر!

التنظيم هو السيد الأكبر وهو قدس الأقداس الذى ينبغى الحفاظ عليه، هو فى نظر الجماعة، أبقى من الوطن، عندما يصبح الإختيار ضرورياً بين التنظيم والوطن فإن الإجابة المعروفة للجماعة « طز فى الوطن» .

والمؤسف والغريب أن تصر الجماعة على الاستمرار فى الكذب رغم علمها بأن أكثر من 90 مليون مصرى عاشوا وعايشوا عن قرب تجربة الجماعة وهى تختطف ثورة يناير من الشباب المصرى الذى انقسم على نفسه لتصبح الجماعة التى كانت ضالعة فى نفاق نظام حكم الرئيس مبارك حتى العظم سيدة الموقف، ضبطت الجماعة وهى تحرق مبنى الحزب الوطنى فى ميدان التحرير وتحاصر أقسام الشرطة وتغلق بالجنازير دور المحاكم وتحاصر المحكمة الدستورية العليا كى يمتنع عليها الاجتماع، وتقود المظاهرات المسلحة من مقر الاعتصام فى رابعة العدوية إلى ميدان التحرير، ورغم أن كل الأحداث موثقة بالصوت والصورة بما فى ذلك حوادث تعذيب المواطنين فى القصر الجمهورى ومجازر كرداسة التى يشيب لها رأس الوليد، تُصر الجماعة الكاذبة على أن التظاهرات كانت سلمية وأنها لم تمارس أيا من صور العنف، والأشد غرابة من ذلك أن تتصور الجماعة أن المصريين ضعاف الذاكرة إلى هذا الحد وأن الناس يمكن أن تصدق الجماعة مرة أخرى، ولأنهم يعرفون جيداً أن العقبة الكؤود التى تمنع عودتهم هى القوات المسلحة تنشط الجماعة، من أجل تقبيح صورة الجيش فى عيون المواطنين تسخر من تضحياته وتصفه بأقذع الاتهامات، لكن المصريين يعرفون جيداً حجم الكراهية التى تكنها الجماعة ليس للقوات المسلحة فقط ولكن لجميع عموم الشعب المصرى الذى خرج فى ثورة يونيو فى أكبر تظاهرة عرفها تاريخ الإنسانية، 40 مليون مصرى يهتفون فى جميع ميادين المدن المصرية يسقط حكم المرشد والجماعة.

ويتساءل المرء، ما هى أسباب هذه الجسارة التى تجعل جماعة الإخوان تتصور وهماً أنها لا تزال تشكل البديل؟!, ولماذا تشتط فى وقاحتها وكأن عودتها للحكم بات أمراً أكثر احتمالاً، رغم أن كل الدلائل تؤكد أن ذلك يدخل ضمن رابع المستحيلات؟!

وأظن أن مصدر الجسارة أن الجماعة فقدت كل شىء ولم تعد تأمل فى شىء، كما أنها تعرف جيداً أن عودتها تدخل بالفعل ضمن رابع المستحيلات، لأن جماعة الإخوان لن تكون آمنة إلا أن تجهز على معظم مؤسسات الدولة المصرية وغالبية الشعب المصرى، فضلاً عن أن كل المؤشرات تقول إن الرئيس عبدالفتاح السيسى سوف يكسب يقيناً معركته مع جماعة الإخوان، وهذا ما تقوله أرقام الاحتياطات النقدية التى ارتفعت إلى أكثر من 38 مليار دولار بينما هبط التضخم الذى كان قد تجاوز 35 فى المائة إلى حدود 13 فى المائة مع نهاية هذا العام، كما أن وصول معدلات التنمية إلى 55 العام المقبل بات أمراً مؤكداً، فضلاً عن التحسن المهم الذى طرأ على الصادرات والسياحة وحجم الاستثمارات المباشرة بما يؤكد أن مصر تخرج بالفعل من عنق الزجاجة وأنها سوف تنتصر.

نقلا عن الاهرام القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام جماعة الإخوان المستحيلة أحلام جماعة الإخوان المستحيلة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 15:59 2022 الأربعاء ,27 تموز / يوليو

وعكة صحية تصيب حسام حسن بعد خسارة المصري

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 23:40 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي فوائد عصير الخيار تجعلك تتناوله دائماً

GMT 21:02 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تحضيرات جادة لقطر قبل استضافة مونديال الجمباز

GMT 18:22 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار في الديكور والتدبير المنزلي لجعل المنزل أكثر راحة

GMT 23:51 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

فينيسيوس يسخر من نجم برشلونة في كلاسيكو الأرض

GMT 11:37 2022 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 9.9%

GMT 17:28 2020 السبت ,12 أيلول / سبتمبر

رانيا يوسف تكشف حقيقة خطوبتها

GMT 14:23 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

محمد الشامي نجم الإسماعيلي يحتفل بعقد قرآنه

GMT 06:28 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي الخميس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt