توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نصيحة إيران (المضروبة) لمصر !

  مصر اليوم -

نصيحة إيران المضروبة لمصر

بقلم : مكرم محمد أحمد

أستغرب كثيراً دعوة الخارجية الإيرانية المفاجئة فى هذا التوقيت المشبوه مصر إلى تطوير علاقاتها مع إيران، وتبنى وجهات نظر جديدة تجاه القضايا الإقليمية تعيد لمصر دورها الرائد فى المنطقة، وتمكنها من فهم حقائق الموقف الايرانى بما يوفر للبلدين المزيد من التفاهم والحوار المتبادل!، رغم أن العلاقات بين مصر وإيران تكاد تكون منقطعة منذ عام 1979 ، لم تشهد تطوراً يذكر على إمتداد أكثر من 30 عاماً باستثناء اللقاء الذى جمع الرئيسان محمد خاتمى وحسنى مبارك فى العاصمة السويسرية جنيف عام 2003 ، والذى سرعان ما أفسدت نتائجه طغمة المحافظين فى الحوزة الإيرانية الحاكمة، الذين يصرون على معاداة مصر، عندما أخذوا على الرئيس خاتمى، المحددة إقامته الآن داخل منزله فى طهران ورغبته فى إصلاح العلاقات مع مصر ورشقوا وزير ثقافته بالبيض والطماطم داخل البرلمان الايرانى بدعوى انه الأكثر حماساً لتطبيع العلاقات مع مصر، وقطعوا الطريق على زيارة شبه مقررة كان يزمع الرئيس مبارك القيام بها إلى طهران، بما جمد العلاقات بين البلدين إلى أن جاء حكم جماعة الإخوان المسلمين، وزار محمد مرسى طهران عام 2012 ، وتبع ذلك زيارة قام بها الرئيس الايرانى احمدى نجادى عام 2013، وبسقوط حكم المرشد وجماعة الإخوان عادت العلاقات بين البلدين إلى جمودها السابق لم تتحرك خطوة واحدة إلى الأمام .

بين الأسباب المهمة لجمود العلاقات بين البلدين أن القاهرة تعتقد أن إيران ضالعة فى مخطط ارهابى ضد مصر، وإنها تعطى لبعض الجماعات الإرهابية ملاذاً آمناً وترفض تسليمهم لمصر، وان طهران كانت إحدى المحطات المهمة للأفغان العرب فى طريق ذهابهم وعودتهم من أفغانستان، كما كان بين مطالب المحافظين فى الحوزة الإيرانية الحاكمة إلغاء معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وهو أمر رفضته مصر على نحو مطلق، فضلاً عن تمسكهم بإطلاق اسم قاتل الرئيس السادات على أحد شوارع طهران الرئيسية، ولا يزال واحد من أهم أسباب إستمرار الخلاف الايرانى المصرى تدخل طهران السافر فى الشأن العربى وسعيها المستمر لتمديد نفوذها فى منطقة الخليج وتدخلها السافر لإذكاء الصراع بين السنة والشيعة فى المنطقة الشرقية من السعودية وفى جميع دول الخليج رغم أن الجميع يعرف أن قطر مجرد أداة تعمل لحساب آخرين.

وإذا كان ملك البحرين حمد بن عيسى الذى كان من اشد المناصرين لدعوات التكامل والوحدة بين دول الخليج بصفة خاصة والدول العربية بصفة عامة قد ضاق ذرعاً يتصرفات حاكم قطر إلى حد الإمتناع عن حضور اى اجتماع أو لقاء تشارك فيه قطر، لأنه ذلك لا يستقيم مع أن يكون من بين أعضاء هذا اللقاء من يستقوى بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم، ولان قطر عاثت فساداً فى مجلس التعاون، وخططت لقلب نظام الحكم فى البحرين، ودعمت وساندت وسهلت ومولت العمليات الإرهابية والتخريبية التى جرت فى أرجاء كثيرة من منطقة الخليج، كما ساندت وسهلت إنشاء التنظيمات السرية لجماعة الإخوان فى الإمارات، وكانت دائماً أداة تخريب ودمار من اجل تفتيت الموقف العربى .

لم تطبق قطر اتفاق الرياض الذى وقع عليه أميرها، ولم تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التى قام عليها مجلس التعاون الخليجى، وكانت تستهدف دائماً أمن وإستقرار كل دول المنطقة، لذلك صممت البحرين على إجراءات أكثر حزماً تضع حداً لممارسات الدوحة، واغلب الظن أن إجراءات البحرين سوف تلقى التأييد الكامل من الدول الأربع، وأظن أيضاً أن ثمة إجراءات أخرى لابد من اتخاذها كى لا تكون النتيجة على حساب دول الخليج، يمتنع عليها عقد قمتها كى لا تحضر قطر!، لان الأكثر عقلانية ورشداً هو تجميد عضوية قطر فى مجلس التعاون الخليجى بحيث يمتنع عليها حضور اى من قممه واجتماعاته إلى أن يعود لقطر رشدها وتعلن جهاراً نهاراً وقف اى نشاط لتمويل جماعات الإرهاب أو إعطائها ملاذاً آمناً، ومع الأسف فان النفاق الدولى والمعايير المزدوجة إضافة إلى المصالح الآنية الصغيرة أفسدت قرارات المجتمع الدولى بحظر تمويل جماعات الإرهاب، وقللت من قوة ردع القانون الدولى، وأضعفت المؤسسات الدولية المنوط بها احترام قرارات المجتمع الدولى، وما من حل صحيح يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح سوى أن تصر الدول الأربع على مواقفها الصحيحة، وتطبيق أحكام القانون الدولى على الجميع بما فى ذلك قطر التى أرغمت المجتع الدولى على أن يبتلع قراراته بسبب النفاق والرشوة والمعايير المزدوجة والمصالح الصغيرة .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصيحة إيران المضروبة لمصر نصيحة إيران المضروبة لمصر



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt